فهرس الكتاب
وَيَزْعُمُ أَنَّ الْخِنْزِيرَ الْبَرِّيَّ لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَيَرَى السَّيْفَ عَلَى الأُمَّةِ.
وَيَزْعُمُ أَنَّ أَمْرَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْ بَعْدُ مَخْلُوقٌ، فَلاَ يَرَى الصَّلاَةَ دِينًا لله.
فَجَعَلهم هَذَا، وَأَشْبَاهَهُ اتِّفَاقًا، وَالَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْلِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ:"أَنْ لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ"، وَمَا فَسَّرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو سَعِيدٍ:"لاَ يَرْكَعَ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَقْرَأَ بفَاتِحَةَ الْكِتَابِ".
-وَأَهْلُ الصَّلاَةِ مُجْتَمِعُونَ فِي بِلاَدِ الإِسْلاَمِ، فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ عَلَى قِرَاءَةِ أُمِّ الْكِتَابِ، وَقَالَ اللَّهُ: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} . فَهَؤُلاَءِ أَوْلَى بالاتفاق، مِمَّنْ أَبَاحُوا أَعْرَاضَكُمْ وَالأَنْفُسَ، وَالأَمْوَالَ وَغَيْرَهَا، فَلْيُنْصِفِ الْمُسْتَحْسِنُ الْمُدَّعِي للعِلْمَ خُرَافَةً إِذْ يُسويهم فِي إِجْمَاعِهِ بِانْفِرَادِهِمْ، وينفي الْمُشْتَهِرِينَ بِالذب عَنِ الْعُلُومِ بِاسْتِقْبَاحِهِ (1) .
وَقِيلَ له: أنَّهُ يُكَبِّرُ [31/أ] إِذَا جَاءَ إِلَى الإِمَامِ وَهُوَ يَقْرَأُ وَلاَ يَلْتَفِتُ إِلَى قِرَاءَةِ الإِمَامِ لِأَنَّهُ فَرْضٌ فَكَذَلِكَ فَرْضُ الْقِرَاءَةِ لاَ يدع بِحَالٍ الإِمَامِ. فإِنْ نَسِيَ صَلاَةَ الْعَصْرِ أَوْ غَيْرَهَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى، وَالإِمَامُ فِي قِرَاءَةِ الْمَغْرِبِ وَلَمْ يَسْتمعْ إِلَى قِرَاءَةِ الإِمَامِ فَقَدْ تَمَّتْ صَلاَتُهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ [هَا] (2) ".
(1) في طبعة دار الصميعي:"إِذ نَسبوهُمْ فِي إِجْمَاعِهِمْ بِانْفِرَادِهِمْ، ويبقى الْمُشْتَهِرِينَ بِالذب عَنِ الْعُلُومِ بِاسْتِقْبَاحِهِ". وفي طبعة مكتبة المنار:"إِذا نَسوهُمْ فِي إِجْمَاعِهِمْ بِانْفِرَادِهِمْ. وينفي الْمُشْتَهِرِينَ بِالذب عَنِ الْعُلُومِ بِاسْتِقْبَاحِهِ". والمثبت من طبعة مكتبة الإمام البخاري.
(2) في النسخة الخطية التركية، وطبعة مكتبة الإمام البخاري:"ذكر"، والمثبت من الطبعة الهندية، وطبعة دار الصميعي، وطبعة مكتبة المنار.