-وَقَالَ خَلاَّدٌ: ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَأَلْتُ حَمَّادًا عَنِ الْقِرَاءَةِ، خَلْفَ الإِمَامِ فِي الأُولَى وَالْعَصْرِ، فَقَالَ: كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقْرَأُ فَقُلْتُ: أَيُّ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ (1) :"أَنْ يَقْرَأ" (2) . [10/أ]
-وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِذَا لَمْ يَقْرَأْ خَلْفَ الإِمَامِ أَعَادَ الصَّلاَةَ.
-وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنه - وَقِيلَ لَهُ: احْتِجَاجُكَ بِقَوْلِ اللَّهِ {إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} ، أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ يَجْهَرِ الإِمَامُ يقرَأُ خَلْفَهُ؟ فَإِنْ قَالَ:"لاَ". أَبْطَلَ دَعْوَاهُ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ {فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} وَإِنَّمَا يَسْتَمِعُ لِمَا يُجْهَرُ مَعَ إِنَّا نَسْتَعْمِلُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {فَاسْتَمِعُوا لَهُ} [نَقُولُ] (3) : يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ عِنْدَ السَّكَتَاتِ (4) .
-قَالَ سَمُرَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ لِلنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكْتَتَانِ؟ سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ، وَسَكْتَةٌ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ قِرَاءَتِهِ.
-وَقَالَ ابْنُ خُثَيْمٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ؟ قَالَ:"نَعَمْ"، وَإِنْ سمعت قِرَاءَتَهُ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَحْدَثُوا مَا لَمْ يَكُونُوا يَصْنَعُونَهُ. لأنَّ السَّلَفَ كَانَ إِذَا أَمَّ أَحَدُهُمْ الناس كَبَّرَ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ مَنَ خَلْفَهُ قَرَأَ بفَاتِحَةَ الْكِتَابَ، ثُمَّ قَرَأَ وَأَنْصَتُوا (5) .
-وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ سَكَتَ سَكْتَةً.
(1) في طبعتي دار الصميعي، ومكتبة المنار:" [فَـ] قَالَ". والمثبت من طبعة مكتبة الإمام البخاري.
(2) في طبعة دار الصميعي:"أن يُقرأ"، وفي طبعة مكتبة المنار:"أن تقرأ"، والمثبت من طبعة مكتبة الإمام البخاري.
(3) في طبعة مكتبة الإمام البخاري:"يقول"، والمثبت من طبعتي دار الصميعي، ومكتبة المنار.
(4) في طبعة مكتبة الإمام البخاري:"السُّكات"، والمثبت من طبعتي دار الصميعي، ومكتبة المنار.
(5) في طبعة مكتبة الإمام البخاري:"وأنصت"، والمثبت من طبعتي دار الصميعي، ومكتبة المنار.