-وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، وَغَيْرُهُمْ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ [10/ب] يَرَوْنَ الْقِرَاءَةَ عِنْدَ سُكُوتِ الإِمَامِ لكي يكون مقتديا (1) بقَوْلِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ صَلاَةَ إِلاَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ"، فَيكُونُ قِرَاءَتُهُ في السكتة فَإِذَا قَرَأَ الإِمَامُ أَنْصَتْ حَتَّى يَكُونَ مُتَّبَعًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} (النساء) وَقَوْلِهِ: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (النساء) .
وَإِذَا تَرَكَ الإِمَامُ شَيْئًا مِنَ حق الصَّلاَةِ، فَحَقَّ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ أَنْ يُتِمُّوا.
-قَالَ عَلْقَمَةُ: إِنْ لَمْ يُتِمَّ الإِمَامُ أَتْمَمْنَا.
-وَقَالَ الْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ: أَقْرَأُ بِالْحَمْدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
-وَقَالَ آخَرُونَ مِنْ هَؤُلاَءِ: يُجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ بِالْفَارِسِيَّةِ، وَيُجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ بِآيَةٍ يَنْقَضُّ آخِرُهُمْ عَلَى أَوَّلِهِمْ بِغَيْرِ كِتَابٍ وَلاَ سُنَّةٍ.
__ حاشية __
(1) في الطبعة الهندية، وطبعة دار الصميعي: (إِلَى نُونِ نَعْبُدُ) ، بدلا من قوله: (لكي يكون مقتديا) . والمثبت من طبعتي مكتبة المنار، ومكتبة الإمام البخاري.