فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 211

-وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ بجاد (1) ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، وَدِدْتُ [11/ب] أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ فِي فِيهِ جمر [ة] (2) .

وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَابْنُ بجاد (1) لَمْ يُعْرَفْ، وَلاَ سُمِّيَ.

وَلاَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي فيِّ الْقَارِئِ خَلْفَ الإِمَامِ: جَمْرَةٌ، لأن الجمرة مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ"، وَلاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُتَوَهَّمَ ذَلِكَ عَلَى سَعْدٍ مَعَ إِرْسَالِهِ وَضَعْفِهِ.

-وَرَوَى أَبُو جناب (3) ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه: وَوَدِتُ أَنَّ الَّذِي يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ مُلِئَ فُوهُ نَتِنًا.

وَهَذَا مُرْسَلٌ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ وَخَالَفَهُ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عن الأَسْوَدِ وَقَالَ:"رَضْفًا"، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الْعِلْمِ لوُجُوهٍ:

أَمَّا أَحَدُهَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ تَلاَعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلاَ بِالنَّارِ وَلاَ تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ".

وَالْوَجْهُ الآخَرُ: أنه لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى أَنْ يَمْلأَ أَفْوَاهَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [مثل] (4) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَحُذَيْفَةَ - رضي الله عنهم -، وَمَنْ ذَكَرْنَا رَضْفًا وَلاَ نَتِنًا وَلاَ تُرَابًا.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: إِذَا ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَلَيْسَ فِي الأَسْوَدِ [12/أ] وَنَحْوِهِ حُجَّةٌ.

(1) تحرف في الطبعة الهندية إلى:"ابن نجاد"، وهو على الصواب في النسخة الخطية التركية، وطبعات: دار الصميعي، ومكتبة المنار، ومكتبة الإمام البخاري. وانظر مصنف ابن أبي شيبة (3803) .

(2) في طبعة مكتبة الإمام البخاري:"جمر"، والمثبت من طبعتي دار الصميعي، ومكتبة المنار.

(3) تحرف في الطبعة الهندية إلى:"أبو حباب"، وهو على الصواب في النسخة الخطية التركية، وطبعات: دار الصميعي، ومكتبة المنار، ومكتبة الإمام البخاري.

(4) قوله"مثل"، لم يرد في طبعة مكتبة الإمام البخاري. والمثبت من طبعتي دار الصميعي، ومكتبة المنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت