(ق164أ)
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر
أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، قراءة عليه، وأنا أسمع في جمادى الأولى من سنة ست وثمانين وأربع مئة، فأقر به، قال أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قراءة عليه وأنا أسمع في شهر رمضان من سنة أربع وعشرين وأربع مئة، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن شندي بن الحسن الحداد، بقراءة أبي الحسن بن نفطويه وأنا أسمع، قال:
1 -أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي، هو ابن محمد بن سليمان، يعرف بابن علويه القطان، قال: حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، عن ابن أبي ليلى، عن داود بن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن عباس، قال: بعثني العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته ممسيًا، وهو في بيت خالتي ميمونة، قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فلما صلى الركعتين قبل الفجر قال: اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلم بها شعثي، وتزيدني بها اليقين، وتصلح بها ديني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، اللهم أعطني إيمانًا صادقًا، ويقينًا ليس بعده كفر، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء، ونزل الشهداء، وعيش السعداء، ومرافقة الأنبياء، والنصر على الأعداء، اللهم أنزلت بك حاجتي، وإن قصر رأيي، وضعف عملي، وافتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور، وشافي الصدور، كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن غور الصدور، ومن فتنة القبور، اللهم ما قصر عنه رأيي، وضعف عنه عملي، (ق164ب) من خير وعدته أحدًا من عبادك، أو خيرًا أنت معطيه أحدًا من خلقك؛ فإني أرغب إليك فيه، وأسألك يا رب العالمين، اللهم اجعلنا هادين مهديين، غير ضالين ولا مضلين، حربًا لأعدائك، وسلمًا لأوليائك، نحب بحبك الناس، ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك، اللهم هذا الدعاء، وعليك الاستجابة، وهذا الجهد، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم ذا الحبل الشديد، والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مع المقربين الشهود، والركع السجود، والموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، وإنك تفعل ما تريد، سبحان الذي تعطف العز فتعالى به، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان ذي الفضل والنعم، سبحان ربي ذي المقدرة والكرم، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه، اللهم اجعل لي نورًا في قلبي، ونورًا في قبري، ونورًا في سمعي، ونورًا في بصري، ونورًا في شعري، ونورًا في بشري، ونورًا في لحمي، ونورًا في دمي، ونورًا في عظامي، ونورًا من خلفي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا من فوقي، ونورًا من تحتي، اللهم زدني نورًا، وأعظم لي نورًا، واجعل لي نورًا.