فهرس الكتاب
51 -وبالإسناد إلى الطائي قال: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَد الهروي الزاهري، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا زاهر بْن أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرو السماك، أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن البراء: عَنِ المزني، قَالَ: دخلت عَلَى الشَّافِعِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي مرضه الَّذِي مات فِيهِ فقلت: كيف أصبحت؟ قَالَ: أصبحت من الدنيا راحلا، ولإخواني مفارقا، ولسوء أفعالي ملاقيا، ولكأس المنية شاربا، وعلى اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - واردا، فوالله مَا أدري أروحي إِلَى الجنة تصير فأهنيها، أَوْ إلى النار فأعزيها؟ ثُمَّ بكى وأنشد:
فلما قسا قلبي وضاقت مذاهبي ... جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته ... بعفوك ربي كَانَ عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عَنِ الذنب لم تزل ... تجود وتعفو منة وتكرما
فلولاك لا يغوي بإبليس عالم ... فكيف وقد أغوى صفيك آدما.