فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 227

ليس له. عقب وجاء قوم فادّعوا انهم بنوه فلم تزوّجهم قريش ولم تقبلهم وباعهم علىّ بن ابى طالب من مصقلة بن هبيرة الشيبانىّ فاعتقهم ثم هرب الى معاوية * وهدم علىّ رضه دار مصقلة *

قال كان آل ابى دلف قوما من العباديّين من اهل الحيرة وكانوا جهابذة بها فخرج جدّ لهم يقال له ادريس فأثرى فلم يجسر على اظهار دعوته بالكوفة فابتاع دارا بالبصرة ثم خرج الى الجبل فابو دلف من ولده *

قال كان كرز عبدا لعبد القيس وامّه امة لهم يقال لها زرنب ذات راية فقال المعترف الغربىّ

اعيّرتنى أن كنت جارا لعامر ... وأنت لعبد القيس عبد مسيّب

الرّبيع الحاجب

حدّث عن احمد بن ابراهيم عن ابن الحسن وعن ابى بشر المازنىّ وغيرهما قالوا كان محمّد بن ابى فروة مولى عثمان بن عفّان من نبلاء الموالى بالمدينة فتزوّج عمّارة بنت محمّد بن يوسف مولى عثمان فولدت له يونس بن محمّد وكانت له جارية سوء فظهر بالجارية حبل فقالت لها مولاتها عمّارة يا فاعلة اصدقينى ممن هذا الحبل والّا قطعت جنبيك قالت هو والله من ابنك يونس فقال يونس كذبت والله ما هو منى وما كنت منها بسبيل فصدّقته امّه ولم تزل الجارية عندها حتّى ولدت غلاما فسمّى الرّبيع فهو الربيع الحاجب واقام يونس على انكاره والانتفاء منه حتّى لمّا ترعرع باعه من رجل من اهل المدينة

[. تقبلهم.]

[ فاعتقه على رضه وهدم.]

[. 5، 144 ... قحبة]

يقال له ابن نباى فربّاه وعلّمه القرآن والكتابة فخرج الربيع فائقا ظريفا جميلا ثم ظهر عليه يفجر بجارية له فضربه ضربا مبرّحا وحلف ليحملنّه على الزرنوق سنة فبعث به الى فلالىّ له في بنى الاشهل فكان يعمل على الزرنوق وتقطّعت يداه وانفلقت رجلاه فرآه رجل يكنّى ابا افلح وامرأة تكنّى امّ افلح فرحماه وكسواه خفّا وكانا ربّما ركبا الزرنوق مكانه حتّى تمّت ايّامه فباعه مولاه فاشتراه رجل من البحرين فادّبه ايضا ثم باعه من زياد بن عبد الله الحارثىّ وهو امير المدينة فلمّا راى عقله ورجاحته اهداه الى المنصور وصيّره خليفة ابى الخصيب ثم علا امره بعد ذلك، قال فاخبرنا مبارك الطبرىّ انه رفع الى المنصور ان الربيع يذكر انه ابن يونس بن محمّد بن ابى فروة وأتى بكتاب بخطّ الربيع كتبه الى بعض وكلائه من الربيع بن يونس فدعا به ابو جعفر فجلده مائة سوط وقال يا ابن الخبيثة اعتقتك واصطنعتك ثم تدّعى ولاية عثمان بن عفّان وغضب عليه وطرده فقال المبارك ثم وجّهنى المنصور الى المدينة فقدمت على يونس بن محمّد فسألته عما يدّعيه الربيع من نسبه فانكر ذلك يونس ودفعه اشدّ دفع وامر المنصور له بصلة واذن له في الرجوع الى منزله بالمدينة ثم كلّم المهدىّ المنصور في الرضا عن الربيع واعتذر اليه ولم يزل يتكلّم فيه حتّى رضى عنه وردّه الى خدمته فلم يزل الربيع بعد ذلك يدّعى الى ابى فروة، وحدّث عن احمد بن ابراهيم قال سمعت ابن القدّاح يقول والله انى لعند الربيع بعيسى اباذ وفى مجلسه خلق من خلق الله اذ طلع عليه ابو افلح المدنىّ الذى رحمه ايّام الزرنوق فحيّاه الربيع وسرّ به واجلسه الى جنبه وسأله عن امّ افلح وعن صغير من كان يعرفه وكبيرهم ثم قال له ابو افلح جعلنى الله فداك معى هديّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت