الصفحة 1001 من 9223

أخذ القرآن أولا عن الأستاذ سيدي مولود الصوابي، وهو من آل سيدي بلعيد الصوابي المتجرد، وكان من أصحاب الشيخ الإلغي، ولم يتوف إلا بعد 1356 هـ وعن الستاذ محمد - فتحا - السملالي، وهو إذ ذاك شيخ مسن قال المترجم كان رجلا مباركا يفتح على من يمر بين يديه، فلم أنس كلمة مما أخذته عنه في الختمة الأولى ولم ينشب أن توفي نحو 1330 هـ لازمه سنة ونصفا وعن الأستاذ سيدي محمد بن علي الأكميري الساموكني، وهو رجل طوال نفي تقي، ويعمر إلى نحو 1340 هـ وهو الذي جمع عليه القرآن فقد ختم عليه ثلاث ختمات، وعن الأستاذ علي بن المدني التاغجيجتي، واصله من ايشت، أخذ عنه الختمة الرابعة، وقد طال عمره إلى ما بعد 1356 هـ وقد كان المترجم يأخذ في مسجد القرية ولم يتجاوزه، ويحكى أنه كان إذ ذاك يلبس دراعة صوف، وكثيرا ما ينمق ما فوق الصدر منها بخياطة الخيوط البيضاء، وذلك إذ ذاك 344/2

345/2 علامة على اتساع ذات اليد في الأسرة، قال: وأتذكر أن محلنا في المكتب يسيل بالهوام والقمل، فكيرا ما تنزع عني جدتي قميصي لتزيل عنه ما علق به من ذلك، ثم صار يتعجب كيف ينجون إذ ذاك من عدوى الجراثيم التي يرى الناس اليوم بعدما تحضروا، يتوقونها كثيرا خوف الهلاك بها، ثم ذكر ما كان يقاسيه هو والتلاميذ من المدررين من التعذيب بسبب وبلا سبب، ووالدوهم يرضون بكل ذلك رجاء جمع القرآن الكريم.

في مناغاة العلوم:

قال افتتحنا في المدرسة ( الإلغية ) أواسط 1328 هـ وكان معي يوم افتتحنا الأجرومية سيدي المحفوظ بن الهاشم الإيغشاني، وسيدي الحسين بن إبراهيم بن عبد الله بن صالح الإلغي، وسيدي محمد بن الحاج أحمد اليزيدي وابن عمه الأعلى سيدي محمد بن أحمد الواعظ، وسيدي محمد بن بلقاسم الأستاذ التاجارمونتي، وسيدي أحمد بن محمد الأرهييي التاجارمونتي، في طائفة يبلغ أفرادها اثنى عشر، ولكن لم يستفد منهم إلا هؤلاء ( وهم مترجمون كلهم في أمكنتهم من هذا الكتاب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت