فهرس الكتاب
347/2 من ستين، وقد قام الإخصاصيون بالطلبة خير قيام قال: كنا كثيرا ما نشاهد القصاع التي يؤتى بها إلينا تطفح بالآدام، فمتى رفع أحدنا لقمة تقطر بأركان، وهمة سيدي عبد الله مشهورة في التعليم.
في المدرسة الإيغشانية:
لم يبطئ سيدي بلقاسم في داره، بعد ما فارق المدرسة ( الإلغية ) فشارط في ( الإيغشانية ) فالتحق به تلميذه هذا هو وأخوه إبراهيم والحسين وابن عمه سيدي بلقاسم بن محمد بن بلقاسم، صار يهتم بهم تهذيبا وتعليما حتى نجبوا على يديه، وقد كان هو الذي يزاول شئون الأستاذ سيدي بلقاسم وقد جعله أمينه في كل شيء واتخذه نجيه، وحكى أنه ذهب إليه ليتلقن منه الورد التيجاني ليذكره معه، فقال له وردك أنت هو الاشتغال بإخوتك هؤلاء، فقلت له، ولماذا فعلت ذلك بفلان وفلان، فكان جوابه أن أولئك لا غرض لهم في القراءة، ثم صار يذكر من أحوال سيدي بلقاسم الباطنية من التأله، وتحرى الحق والاستقامة، ما يقضي به الإنسان العجب، إن عرف بيئة الطلبة إذ ذاك، وقد سألته عما قاله حين ضرب الطلبة سيدي محمدا أولموش في المدرسة ( الإلغية ) فقال إنني كنت حاضرا، وقد اطلع الأستاذ على أن المضروب يستحق أكثر من الضرب، ولذلك أغضى عن ضربه، مع أنه لا يغضي عن الظلم، ثم ذكر من ذلك ما لا ينبغي أن يسطر.
في المدرسة الأدوزية: