الصفحة 1006 من 9223

فبينما أنا غريق في هذا البحر الخضم إذا برسالة وردت علي من ابن العم الأستاذ سيدي عبد الله بن إبراهيم الإلغي، يحثني فيها على أن ألم به في حاحة، تنفيذ الإشارة سيدي سعيد التناني، لأسرد معهم البخاري في رمضان بدار الشيخ سعيد التيكزيريني - الذي صار بعد ذلك قائدا - وقد كان الفقيه الذي يتولى ذلك - وهو سيدي محمد بن عبد الرحمن الدرقاوي - مريضا، فلبيت وأنا أمشي على رجلي، فوصلت قبل رمضان بخمسة عشر يوما فنزلت في مدرسة سيدي عبد الرحمن بأيت أمر حيث شارط ابن العم المذكور فأشار علي أن التحق بالشيخ حسن بوناكة، لأنه أرسل إليه رسالة يتطلب منه أن ينظر له أستاذا يشارطه في داره، فلم أجد بدا من إتباعه، فذهبت فبلغ ذلك سيدي سعيدا التناني فتأثر، لأنه إنما أرادني لدار الشيخ سعيد التيكزيريني قال ثم كان العجب العجاب أن الأقدار ساقتني إلى سيدي سعيد في ( أزيار ) حيث زاويته، من غير شعور مني، وإنما غضبت من أجل أنني لا أجد من الكتب ما أريد، فقد طلبت من رب المثوى ( نفح الطيب ) فأرسل إلى كتاب ( الطيب الفائح ) في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للنظيفي فأدركت في أية جهالات وقعت على أم رأسي، فغادرته بلا وداع، فتوجهت معتسفا إلى ( أزيار ) فتلقاني سيدي سعيد بانبساط وبكل فرح، فسألني من أين أتيت؟ فذكرت له ( اغري ) حيث دار بوناكة، وأفضيت إليه بكل شيء فغضب لما فعله بي ابن العم، حين لم يمتثل الأمر، ثم أمرني أن أغسل ثيابي، وأمر مؤذن الزاوية سيدي الحسن السكسيوي أن يعينني، ثم أمرني أن أذهب في رفقة سيدي الحسين الأسغاركيسي، وقد توجه ليزور قبر والده المدفون عند مشهد سيدي إبراهيم بن محمد الولياضي في آيت خميس، ثم ذهب معي رفيق من هناك إلى دار الشيخ سعيد فدخلت داره ليلة رمضان، فسردنا الشفاء، وذلك في سنة 1339 هـ وقد كان ابن العم سيدي عبد الله بن إبراهيم حاضرا يرأس المجلس ومعنا الفقيه سيدي سعيد بن محمد من أد الحاج التيماسينيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت