فهرس الكتاب
التامري، قال أخا له من تلاميذ الشريف الكثيري، وهو فقيه نوازلي، وهو أحد فقهاء ذلك الوادي إذ ذاك، يذكر بالعلم الكثير، وله ولد يسمى محمدا فقيه كأبيه، يذكر أيضا بعد والده، ويحضر أيضا الفقيه سيدي عمر بن إبراهيم بن يحيى من قرية تيكيكرت وهو أحد المفتين هناك إذ ذاك، أخذ أيضا من سوس في مدرسة آيت يعزي بهشتوكة وهو حفيد مرابطي تافزا الركراكيين، والفقيه الحسن بن أحمد التامري القارئ وعلمه وسط، ونحوه قليل، وكان ممن يحضر تلاميذ ابن العم كسيدي عبد الله، وسيدي عبد الحميد، ولدي الشيخ الإلغي، وهما إذ ذاك يأخذان 348/2
349/2 عن سيدي عبد الله بن إبراهيم ويحضر آخرون غيرهم نحو 15 كما أن الرئيس الشيخ سعيدا يحضر، وكان معتنيا بمئونتهم اعتناء لم يتكرر منه بعد مثله.
ثم قلت لرب المثوى بعد رمضان إنني أريد أن تودعني، وسأزور سيدي سعيدا، فقال اذهب حتى ترجع من عنده، فأرسل معي عونا مع بغل ركبت عليه، فكتب معه رسالة إلى سيدي سعيد يطلب منه أن أبقى عنده، فذكر لي سيدي سعيد ذلك، فقلت له إنني أريد أن استتم معلوماتي، وسأذهب إلى مصر، حتى أحرز على الكتب المطبوعة التي رأيتها في ادوز وقد كان سيدي عيسى بن المحفوظ ورفيقه سيدي الحسين الرخاوي يمنعاني منها ومن مطالعتها فقال لي بأي شيء تدرك مصر؟ فقلت له إنني سأمشي برجلي هاتين كما يفعل طلبة أدوال حتى أصله، فمد إلي بصره محملقا ساكتا، فزدت على ذلك أن قلت له إنك الذي كنت تعييني قبل اليوم في إلغ بالكتب وبالمال، وإنما أنا ولدك، فقال: أثبت في مكانك فإن من ثبت نبت، فقلت له: إنني لا أتجاوز اشارتك، فأمرني أن أرجع إلى دار الشيخ سعيد وأن أبقى هناك، فتبعته فكان ذلك اليوم أول يوم فارقت فيه الأخذ، واعتنقت فيه أشياء أخرى.