فهرس الكتاب
ثم رجعت إلى دار الشيخ سعيد، ثم لم ينشب أن توفي فقيهه سيدي محمد بن عبد الرحمن الدرقاوي على رأس الأسبوع بعد عيد رمضان في تلك السنة، وهو الذي كان كاتبه وملازمه، وقد فر إليه وسكن إزاءه منذ تنكر له القائد عبد الرحمن الكيلولي، من مبدأ الاحتلال، فصرت منذ ذلك الحين كاتبه الخاص، ثم معلم مسجد الدار، وقد التحق بي أولاد الشيخ عبد الله وعبد الحميد، وإبراهيم بلقاسم وعبد الرحمن، ثم التحق بهم أخي إبراهيم ثم ابن العم بلقاسم بن محمد بن بلقاسم فكونا هناك مدرسة، فكنت اقتنع بما تيسر منه، وأنا لا أزال إذ ذاك أطمع أن أتملص إلى مصر، فكان كل ما دخل يدي من عنده ذرة أو قمحا أو شعيرا أرسله إلى زاوية سيدي سعيد، ثم حبب إلي المكان حين رأيت أولاد الشيخ يتقلبون في بلهنية العيش من مكارم رب المثوى، فكذلك كنا إلى مختتم 1344 هـ ثم لما انتقل أولاد الشيخ إلى الحواضر بقيت وراءهم، وقد توفي شيخنا سيدي سعيد في أواخر 1343 هـ.
زواجه:
قال ثم إن رب المثوى الذي وجد مني ما يريد، صار يراودني على الزواج فكنت آبى عليه ذلك إباء حتى يسر الله ما يسر.
أقول كنت أرد إذ ذاك إلى تلك الناحية، فأمر بهم هناك لأزور والدتي فكان القائد سعيد رحمه الله يعلى فضلا منه شأني ويتبعني في الذي أشير به عليه فذاكرني في أمر زواج المترجم، فقلت له إن كان لابد له من زواج 349/2