فهرس الكتاب
فيخالها من لم يكن يدري الحقا *** ئق أنها مني ومن أعماليه
لكنني في اليوم أعلن ما علمـ *** ـت من الحقائق للقرون الآتية
لتتوج التاج الذي استحققته *** مني فترجع باللئالي الغالية
متعلمه:
ابتدأ القرآن على خاله سيدي موسى بن الطيب، ثم التحق بعد ذلك بالأستاذ سيدي بلقاسم الأيسي في مسجد ( اكجكال ) بادبنيران، فلازمه سنة وعلى يده جود، لأنه يستتم تلاوة عليه كل يوم ختمة من القرآن، ثم التحق بصنويه الأستاذ سيدي بلقاسم التاجارمونتي فأكب على المتون الابتدائية هو وقرينه سيدي بلقاسم بن محمد السليماني وكان المعتني بالمبتدئين هناك إذ ذاك، صنوه سيدي محمد بن أحمد ( المذكور آنفا ) ، فلزه كما ينبغي ما شاء الله، حتى توسط الدور الثاني، فالتحق بدروس أستاذ المدرسة، فاجتهد غاية الاجتهاد سنين، وقد كان أخوه هو الذي يزاول مئونة الأستاذ التاجارمونتي فلما فارق تلك المدرسة خلفه صاحب الترجمة في ذلك، فقربت منزلته من الأستاذ، فنال بركة ذلك، ومعهود عندهم إن من يخدم أستاذه يفتح عليه أكثر من آخرين، بشرط أن لا ينكف عن الطلب، هذا ما يقولون أنهم جربوه فصح وأيا كان فقد تفوق سيدي إبراهيم في طبقته وسما سموا يذكره به أقرانه ثم التحق بصنوه المذكور في حاحة، كما ذكرناه، فلبث هناك في المدرسة ثماني سنين أخرى، انتخلوا فيها الفنون كلها، وهناك حفظ صاحب الترجمة المختصر كله، وقد كنت أحثه على ذلك، كلما زرتهم هناك، كما أتقن النحو، غاية الإتقان، وشارك في غيره مشاركة حسنة، وقد درسوا هناك أيضا 357/2
358/2 البخاري مرات، والشفاء والفرائض، وكان أخوه معنيا به، وهو إذ ذاك فارغ لما ينط به من الأعمال ما نيط بعد ذلك.
في الحمراء: