الصفحة 1052 من 9223

أخذ سيدي أحمد بن مسعود بتيييوت عن سيدي صالح الساموكني، وبقرية الزاوية عند أخواله عن سيدي محمد بن إبراهيم الأكماري، وعن بلديه سيدي أحمد الأكماري وعن سيدي إبراهيم القاسمي، ثم افتتح المبادئ العلمية في المدرسة ( الإلغية ) على يد الأستاذ التاجارمونتي، وعن خاله الأستاذ علي بن عبد الله، ثم لازم شيخنا سيدي عبد الله بن محمد بالمدرسة ( الإيغشانية ) و ( الأدائية ) و ( السعيدية ) بالإخصاص، وقد كنت معه بالمدرسة ( الإيغشانية ) أعوام 1330 هـ وأخذ أيضا عن صنوه سيدي عبد الله بن مسعود، فأتم المختصر والألفية مرات فضلا عن غيرها، ولكنه مع هذا الأخذ المتسع إنما حصل تحصيلا وسطا مع أنني كنت أراه، وهو معنا إذ ذاك يعد من الرعيل الأول في المدرسة وأخا له قصر بنفسه بعد ذلك، والعلم إذا هجر هجر صاحبه. وقد مضى في ترجمة الأستاذ عبد الله بن إبراهيم نتفة من قوله، ولكنها بيضة الديك، فلم أر له غيرها، وقد سألت عنه أيكثر المطالعة، ويذاكر 384/2

385/2 بعلومه التي أخذها؟ فذكر لي عنه ما يدل على أنه دب إليه ما دب إلى كثير من الطلبة الذين تبسم لهم الدهر، وهمي عليهم شؤبوب من المعارف، ولكنهم أعرضوا فاشتغلوا بالكد وراء المعاش، وقصروا جهودهم على ذلك، وكسلوا عن الجولان في المعلومات بما أمكن من المطالعة والمذاكرة والمباحثة، ومسائل العلم أنفر من الإبل غير الروضة إذا تفلتت من علقها في أيام الربيع متى بدت لها قطائع من النياق، وهاك رسالة كتبها إلى بعد ما رجعت إلى البلد، وقد بلغه أنني سألت عنه.

إلى الأخ الأكرم والفقيه المحترم، سيدي محمد المختار وبعد فقد بلغني أنني جريت على لسان ذكرك، فحمدت الله على ذلك، فالله يبقي ذكرك جاريا على ألسنة الناس بالخير مجرى الأيام والليالي، وكم مرة عولت على زيارتك ولكن:

( أرى علل الدنيا علي كثيرة )

وكم مرة أصبح عليها، أو أمسى ( أقول أفعل والأيام كاذبة ) .

والآن ادع لي وسامح لي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت