فهرس الكتاب
أطلب الراحة في دار العنا *** خاب من يطلب شيئا لا يكون
والسلام
وله أخلاق هينة لينة دمثة، وقد شرفني بزيارته مرارا بعد هذه الرسالة فرأيته محافظا على أخلاقه هذه، وهو اليوم يشارط في المساجد، فمضت له ثلاث سنوات في ( تاركا أو خضير ) من سنة 1345 هـ وسنة في ( تاكنزا ) وسنتان في ( أدعلى أوباها ) وثلاث في ( أنفك ) ثم في ( امتضى ) ثم في السنة الماضية شارط في ( أيغير ) بوادي ( تامانارت ) ولا يزال فيه سنوات، وهكذا لا يزال ينتقل بين المساجد ويعلم القرآن.
وكان أهدى إلى شيخنا سيدي عبد الله بن محمد سراويل فأجابه شيخنا بقوله:
كساني سربا لا يقي البرد والشمسا *** كساه إلا هي ما يوقي من البأسا
أخونا الأديب نجلي مسعود أحمد التـ *** ـيوتي من قد حاز كل العلا رأسا
بجد وحزم واجتهاد وهمة *** ونفس عن الدنيا الدنية لا تأسى
كفاك فدم يا صاح حتى ترى على *** بساط العلا يسقيك رب الورى كأسا
ومن يصطبر يظفر قريبا بحاجة *** وحيط من الشيطان لم يغشه بأسا 385/2
أخبار عنه أخيرا
كان كما ذكرنا ربما شارط في بعض مساجد مشارطات يزجي بها الأيام لا تسمن ولا تغني من جوع، والدهر عنه مزور، وعيشه مفتر إلى أن بدا للدهر، فإذا به التفت إليه التفاتة فإذا به من المقربين إلى ( المحكمة ) ، كفقيه ثان إزاء سيدي الطاهر بن علي، فأمكن له أن ينتعش وأن يذوق حلاوة للحياة، وذلك نحو 1372 هـ وهو على ذلك إلى أن جاء الاستقلال فراجع المشارطة في المساجد، وهو الآن في مسجد قريته ( تافراوت ) الإلغية أعانه الله وسدده ألحقت هذا أواسط 1379 هـ. 386/2
سيدي عبد الحميد ابن الشيخ
1322 هـ = حي توفي رحمه الله
يوم الأحد 28 جمادى؟ ؟؟1404 ه
1 إبريل 1984 م.
نسبه:
عبد الحميد بن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد.