فهرس الكتاب
هذا, وقد زعم العم إبراهيم- وقد سمعته بعد أن كتب ما تقدم- أن ترتيب أولاد الشيخ هكذا: فأكبرهم محمد ثم بلقاسم ثم أحمد ثم موسى, وهو غير مدفوع عن معرفة ذلك, فإن ثبت ما قاله فعليه ينبني هذا البحث, وقد ذاع عند غير العم ذلك, هذا وقد أخبرني الفقيه سيدي علي من (أكرض أفقير) من أهلنا أن نساء سيدي عبد الله بن سعيد متعددة, التهالية من أساكا وأصان من تهالة ويعد اليوم من تجكالت, وهي أم سيدي محمد بن عبد الله, والأفرانية وهي أم سيدي بلقاسم بن عبد الله, وسيدي موسى شقيق لأحد هذين, وكذلك كانت هناك زوجة أخرى ساموكنية لا عقب لها معروف, ولا يدرى من هي أم بنت الشيخ مماس, قال: كنت رأيت هذا مخطوطا بين رسوم المرابط سيدي عبد الله بن محمد من ءايت أورخا من أكادير إيزري, وهناك بيان أكثر مما هنا, قال: إلا أنني لم أستوعب كل ما هناك.
(رجع) ونعرف (ثانيا) أن السادة الكرسيفيين هم أخوال أحمد بن عبد الله بن سعيد, وأخوال أولاده, وأن لنا معشر أولاد أحمد بن عبد الله 91/1
92/1 بالاتصال بهذه الأسرة المباركة شرفا نيرا نستمده من ذي النورين جد الكرسيفيين ثالث الخلفاء رضى الله عنه حقق الله فينا ذلك بالعلم والتقوى بفضله.
ونعرف (ثالثا) أن هذه السيدة الثيب التي ربما كانت للشيخ عبد الله بن سعيد- إن تزوجها أولا- مثل ما كانت السيدة خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم, فلئن كنا نجهل معاملتها معه في حياته- والأسرة قائمة, والضرة موجودة بمرأى منها- فقد وضحت لنا نفسيتها وإخلاصها لزوجها فيما تصدقت له على ورثته, كما ترى ذلك في رقم10 فلئن قيل: إنما ذلك مجازاة للشيخ بما صيره لها من الخمس الذي حازه بين أولاده الأربعة, حين خمس ماله بينه وبينهم في أواخر حياته كما في رقم6 نقول: لكن هل يجزى بالإحسان عن الإحسان إلا المصطفون الأخيار؟ ثم إن في وصفها هي وأختها زهرة بالفقيرتين لإشارة إلى أنهما اختارتا مسلك الشيخ الصوفي.