الصفحة 1118 من 9223

جمعت لنا الأختين في عقد واحد (1) *** فلم يك ذاك في قضيتنا إثما

ثم لما وصلت السيدة ومن معها إلى إلغ، وصلت على أيديهم أبيات، يودع بها الأستاذ بنته، نصها:

فراق بنتي صعب *** على فؤادي جدا 42/3

لم أرض للدهر فعلا *** ولم أطق له ردا

لكن مولاي ربي *** قضاؤه لن يردا

أفنى الفراق قلوبا *** لما رأت لك بعدا

لم أر عيبا وشينا *** أعده لك عدا

لذاك لم أرض صبرا *** عنك ( رقية ) بدا

ودعتك الله ربي *** يحفظ لي منك عهدا

من أين كنت فقلبي *** عني هنالك صدا

ألقت الوالدة عصاها في دارها الجديدة، قالت ضرتها السيدة فاطمة المتقدمة، فقال لها الشيخ: إن شغلك الوحيد الذي جئت إليه: هو تعليم هاتين البنتين خديجة وعائشة، فلازمت ذلك، فكانت هي معلمة الدار، والمرشدة الواعظة للوافدات إلى الشيخ، حتى شذت تلميذاتها، فكن ربما يقمن بذلك الإرشاد الذي تعلمنه منها ومن أبيهن، وكان تعليمها للبنات مقصورا على ما تيسر من القرآن وتعليم الكتابة والتهجي، والتمرين حتى تقرأ التلميذة من عند نفسها الكتب الشلحية الموجودة بكثرة المشتملة على السير والأحاديث والقصص، وكنا أيضًا ونحن في الطور الابتدائي نأخذ عنها، قال الأخ أحمد إنها هي التي علمته الطور الابتدائي حتى توسط حزب ( سبح ) ، وكذلك أنا، وربما بلغت من عندها أكثر من ذلك .

(1) ـ من إضافة الموصوف إلى الصفة وهو قليل ، كالكعبة اليمانية ، في حديث البخاري وقد أصلحه الأستاذ الرفاكي بقول:والعقد واحد، وهو إصلاح حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت