فهرس الكتاب
ولها رحمة الله عليها تمكن في الذي يحتاج إليه من فقه العبادات بلسان الشلحة، ويد لا تعرف إلا أن تناول بيدها كل ما في متناولها كرما، وقد سمعت سيدي أبا بكر بن عمر يقول كنا نحن المتجردين لا نجرؤ أن نتطلب ما نتوقف عليها إلا منها، لعلمنا بسماحها بكل ما تملك .وختاما: هذه حياة والدتي أكتبها متحريا ألا أقول إلا ما أعلم، ولا أزكيها، فالعلم الحقيقي عند الله، إلا أنني أحسن الظن بها .
( ووصينا الإنسان بوالديه حسنا حملته أمه كرها ووضعته كرها، وحمله وفصاله ثلاثون شهرا، حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة، قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي ذريتي، إني تبت إليك وإني من المسلمين، أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة، وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ) . 56/3
مريم الصحراوية
نحو: 1316 هـ = نحو: 1357 هـ
نسبها:
مريم بنت محمد بن سالم بن عبد الله بن أحمادو، من قبيلة آل سالم المشهورين بالعلم من أجيال إلى الآن، وفي أسرتهم علماء كبار يدرسون ويؤلفون وقد توفي من يسمى منها غارى، ولا يزال منهم علماء أحياء الآن: 1378 هـ
مريم هذه قرينة محمد سالم بن عبد الفتاح الشاعر العلوي الشنكيطي المتقدم الذي سكن بأهله في إلغ، بعد: 1350 هـ ما شاء الله، فكانت هذه السيدة العالمة، حين نزلت مع زوجها في ( إلغ ) تعلم بنات آل الحاج صالح في دار الأستاذ سيدي المدني بن علي، فذكر لي عنه أن لها وراء إتقان حفظ القرآن يدا حسنة في العلوم، وكان لها في تلاوة كتاب الله العجب العجاب بغنتها الصحراوية الحلوة .
شهدت نساء دار الأستاذ أنها تبقى كذلك طوال الليل، وفي الأسحار، يقلن: نذرها كذلك عند نومنا، وإن تأخرنا عن المنام كثيرا، ثم نجدها كثيرا عند إفاقتنا عند السحر، ولا ندري متى تنام، وقد اعتنت بأولادها وبناتها في التعليم .
أحوالها: