الصفحة 1136 من 9223

أو ليتني ما كنت أبصر علني *** لا أهتدي إذ لاح مخطوطاتها

رزء عظيم ما أصبت بمثله *** مذ فتحت من أعيني مقلاتها

ومصيبة جلى وكارثة لها *** ما بين أعماق الحشا طعناتها

أمي وما أمي، فقدت بفقدها *** عطفا تجللني به شفقاتها

أمي وما أمي، فقدت بموتها *** من كان لي كل النعيم حياتها

يا ليت أني من يموت فداءها *** كيلا يجرعني السموم مماتها

من ذا يقابلني برحمى مثلها *** وهي التي تنهل لي رحماتها ؟

من ذا يشجع للمعالي همتي *** وإن اعتلت وتطاولت هاماتها ؟

من ذا يحثحثني إلى قطف العلو *** م وإن خير المجتنى ثمراتها ؟

آه على أمي الشفوق فليتني *** جاءت نعاتي حين جاء نعاتها

هذا ما شيعت به تلك الوالدة، حين جرعتني ما جرعتني بثكلها رحمها الله .

بعض فوائد عنها:

قد كنت استفدت منها بعض فوائد، نذكرها لا لعظم فائدتها، بل إبقاء لآثار تعليمها رحمها الله وجعلها في الفردوس بفضله .

منها: أنها أنشدتني هذين البيتين، وكررتهما علي حتى حفظتهما من إملائها، وهما مشهوران:

إن النعاس والكسل *** أحلى مذاقا من عسل

إن لم تصدقني فسل *** من كان قبلي قد كسل

أنشدتهما لي في معرض استنهاض همتي، وترك النوم والكسل جانبا، إن أردت أن أكون حقيقة رجلا عاملا .

ومنها: أن من أراد أن يستفيق في أي وقت شاء من الليل، فليقرأ بعد أن يأخذ مضجعه، ويجعله آخر كلامه: آيات: ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس ... ) إلى تمام سورة ( الكهف ) علمتني ذلك لأنني ألاقي من المعلم ما ألاقي إن لم أستفق سحرا، وهذه الفائدة ذكرها بعض المفسرين ومنها أن الثوءلول تقرأ عليه آية:( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم 55/3

56/3 ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا )تقول ذلك وأنت تدير به أصبعك، وتكرر لفظة ( موتوا ) ثلاث مرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت