فهرس الكتاب
60/3 إلى مدرسة ( تانكرت ) الإفرانية، وفيها الأستاذ سيدي محمد بن علي أكيك - الرعد - فثابر عنده عامين، وفي سنة: 1322 هـ غادر سوس، فنزل في مدرسة ( أخليج ) في قبيلة وريكة، عند أستاذها العلامة سيدي الحاج علي الوريكي، فلازمه أربع سنوات تامة، وزيادة ثلاثة أشهر وفي سنة: 1325 هـ نزل في الحرمين لأداء فريضته، وللأخذ، فجاور هناك سنة، كان يأخذ فيها عن العلامة شيخنا شعيب الدكالي: الشمائل وألفية ابن مالك، ثم رجع بحجتين، وفي سنة: 1326 هـ كان نحو خمسة أشهر في ( مدرسة سيدي حسن أو حسين ) الكيلولية يأخذ عن أستاذها العلامة سيدي محمد بن القائد الكيلولي فيها بعدماحج معه ذهابا وإيابا، وقد كان قليلا عند أبي العباس البوزوكي الكيسيمي قبل أن يغادر سوس إلى خارجه .
فهؤلاء مشيخة المترجم، وهكذا كانت رحلته العلمية التي رجع فيها ريان بالمعارف، متوجا بالتفوق، مشارا إليه بالشفوف على الأقران، أخذتها عنه من فيه .
مشارطاته:
كان أولى مشارطاته على يد الشيخ الإلغي، فقد قدمه إلى القائد عبد المالك المتوكي إثر ما رجع من تينك الحجتين المتقدمتين، فشارط في قرية ( بووابوض ) دار القائد سنة، وقد حكى لي أن الشيخ الأحسن البعقيلي هذا الذي له اليوم شهرة كبرى في الطريقة الأحمدية، كان معه إذ ذاك يأخذ عنه، قال وقد كان معنا في ( أخليج ) في مبادئ أخذه .
ثم شارط بعد في مسجد ( تازانتوت ) باد أو تنان مرتين، وقد كان هناك: 1330 هـ ثم في مدرسة ( أيت باها ) بهشتوكة، ثم في مدرسة: ( إيغيلالن ) إلى أن اسود ما بينه وبين الطاغية القائد محمد بن الحاج الحسن الإينزكاني الكسيمي فهرب إلى هشتوكة، فشارط في مدرسة ( أيكونكا ) ، سنة 1340 هـ وفي هذا الوقت جرت المكاتبة بينه وبين شيخه أبي الحسن الإلغي فكتب إليه أستاذه تلك الرسالة التي ذكرناها في ترجمته، وفيها القصيدة الطاهرية التي مطلعها:
يا عجبا كيف يخشى النحس مسعود *** وفوقه ظل لطف الله ممدود