الصفحة 1156 من 9223

هذا والحمد لله ثم الحمد لله على معرفتكم ومحبتكم الدائمتين، المقتضية أبدا بالدعاء من الجانبين، ثم إن ما بعث به سيدي النجيب، من التمر الجنيب قد اتصل بنا وحصل، وفي حواصلنا حصل، وقد رجع إليَّ به الشباب، وبلغت به سماء صباي بلا أسباب، فقد تذكرت والدكم الذي هو والدي، وهو وأنا في المدرسة هناك أكبر مواردي:

عطست بأنف شامخ فتناولت *** يداي الثريا قاعدا غير قائم 71/3

وكيف لا أفرح بتلك المكارم، وقد قام بمنحها خازم وابن خازم (1)

سأشكر عمرا ما تراخت منيتي *** أيادي لم تمنن وإن هي جلت

وما أحلى كل ما ذكر الشباب، وبذكراه يحصل له الإياب، نعم إنني لم أكن ألفت التمر كثيرا حين كنت بين أهلي من بني وفقاوة، إذ هم أهل قساوة فلا يتجاوزون منه ملء المزاود، وإنما ديدنهم في سعيهم، ( أزل أود ) (2) فجزاكم الله يا أهل الإحسان، جزاء موفورا، وأدام عليكم سرورا دائما وحبورا والسلام التام على أهلكم الكرماء، وأولادكم النجباء"."

تخيرتها للنسل وهي غريبة *** وقد أنجبت والمنجبات الغرائب

ونب عني سيدي في تبليغ السلام إلى أولاد المرحوم المقدس سيدي علي بن عبد الله، وطالما انتظرت رسالة من سيدي الطاهر بن علي تتضمن السلام والسؤال لمودة سابقة، فلم أر أثرا لمودة سابقة ولا لاحقة، ولعل العلة ما أحدثك به، وهو قول القائل المبين للهجر وسببه:

إذا ما صديق قد تولى ولاية *** ولاسيما إن كانت الخطة القضا

فكن قانعا منه بمعشار وده *** ولا تطمعن في الوداد الذي مضى

وهذا من الكاتب مزاح، فإن احتمله فلا جناح، وإلا فاطو ذلك بالسراح فلا تبده له يا صاح .

(1) ـ قال اسحاق الموصلي:

إذا مضر الحمراء كانت أرومتي *** وقام بنصري خازم وابن خازم

عطست بأنف شامخ وتناولت *** يداي الثريا قاعدا غير قائم

(2) ـ اسع وهات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت