الصفحة 1155 من 9223

هذا فقد بلغت البلد فرجعت إلى عشي، وانكمشت في فرشي، وفي جوانبي كتب مختلفة، وبين يدي مسرات مؤتلفة، فأنا أغتبط في إلغ بنعم كثيرة وإن كنت أتعمد الإنعزال عن قومي، فإنني أصبح آمنا في سربي معافى في بدني عندي قوت يومي، نعم شاملة ضافية، وعيشة هادئة صافية، أتولى تحرير الفوائد التي اقتبستها من مثل مولاي، واجعل إتمام تأليفها يوما ما غاية مناي، وقد حررت في الأسبوع شبه رحلة (1) عن هذه السفرة في كراريس، تضم أخبار ما رأته عيناي فيها من البلدان والمدن ومن عالم ورئيس وربما تصل يد سيدي عند تخريجها من المسودة، فينتقدها فكره البحاث الناقد البصير بما عنده .

يوم الخميس: 4 - 6 - 1361 ه‍

ثم أجابني الأستاذ، وقد تعرض لتمر أهديته إليه، وقد باسطته في الرسالة بأن مقصودي أن يتذكر عهده في الصغر حين كان في أهله الوفقاويين:

"من عبد ضعيف، مقر بذنوبه لخالقه اللطيف، مسعود بن أحمد الوفقاوي الراجي من ربه غفران المساوي، إلى حبه حبر الأحبار، وجهينة الأخبار، المعدود في مقدمة العلماء الأخيار، من ذوي المكانة والاعتبار، سيدنا ومولانا وأخينا الفقيه الأرضي الوجيه العلامة، الذي من دأبه الإصابة فلا يقابل دائما بعلي،% مه: سيدي محمد المختار، المعتمد عليه في رواية الآثار، وتصحيح أسانيد الأخبار، صاحب الفصاحة التي تزري بسحبان عند إنشاء الأشعار، زيادة عن حلاوة وطلاوة، يلين بهما قلب ذي قساوة:"

سعى معشر كي يلحقوه فبرزت *** به غرر مشهورة وعلائم

جعل الله مغناكم سيدي مغني الأحباب والإخوان، سالما من طائف كل ذي بغي وعدوان، وسلام عليكم سيدي ورحمة الله وبركاته، وعلى أولادكم الأبرار المقالين إن شاء الله من كل عثار .

(1) ـ ـ هي الرحلة الأولى من: ( خلال جزولة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت