فهرس الكتاب
وأنشد أيضا للشيخ فالح المدني من علماء الحرمين حين كان المترجم هناك:
اعلموا أنني مقيم وقلبي *** راحل بين ركبكم في الجمال
ومما كتبه إليه متوخيا السجع الذي يألفه ذوقه بعد مفارقته 1361 هـ .
"المدرس الذي هو من مفاخر إلغ الخالدة، والذي انتظمت في لبته به مآثر لن تزال طوال الدهر ما كان منها الطارفة والتالدة، صاحب الشمائل التي تفاوح العنبر الشحري، ورب الكرم المتدفق الذي لو شاهدته أمواج البحر لا تجري، سيدي الحاج مسعود الوفقاوي، ثم الإيغيلالني:"
على ذلك القدر السني سلام *** كما أرجت تحت النسيم كمام
مقام به فخر العلوم بسوس إذ *** تدار به منها بسوس مدام
فلولا دروس منه أقفر ربعها *** وضمت ذماء للعلوم رجام ((1) )
أديم لهذا الدين ينشر بنده *** وتنفذ منه في يديه سهام
وأيدي السعود تستجيب دعاءه *** ومقعده في المكرمات سنام
أبيات جاءت عفوا، ولذلك تراها رهوا، أما بعد: فكيف مولاي ومجالسه التي يستمتع بها مجالسه، ألا يزال جلاسه يستمتعون منه بما كنت استمتعت 70/3
71/3 به منه تلك الساعة الممتعة ؟ التي قضيتها معه، فإنها زينة عمري، وقلادة نحري، وميسم سعادتي، وأتمني أن لا تنقضي معه جلستي، لو ملكت إرادتي .
(1) 38 ـ الذماءبالفتح: بقية الروح . والرجام: القبورج رجم محركا