فهرس الكتاب
لازم حضرة الأستاذ علي بن عبد الله سنين كثيرة، وهو شيخه في الطريقة وفي النوازل، فكان العضد الأيمن للأستاذ في القضايا التي يحكم فيها، وفي القيام على حدود الأراضي، وفي قسم التركات، وكان يلازم مع ذلك تعليم القرآن في مسجد ( تافكاغت ) حيث شارط، ثم بعد وفاة الأستاذ صار يتردد على خلفه سيدي المدني في ذلك، حتى دهم الاحتلال، فانكمش كما انكمش كل الفقهاء أمثاله، وقد كان أدى فريضة حجه في شبيبته، وهو هادئي ساكن، كما حكي لي عنه لأني لا أعرفه .
تأبينه:
صار شيخا مسنا، فطاول الحياة إلى أن توفي في سنة 1364 هفتيسر لي أن قلت فيه مما أرسلته إلى ولده سيدي عبد الله. 88/3
أحقا مضى ذاك الفقيه المسدد *** ومن كان في سوق النوازل يحمد
مضى طاهر الأذيال لا تستفزه *** براطيل من للجور في الحكم يقصد
ولكن لنا من نجله خلف ومن *** له خلف من بعده فمخلد
فذا أنت عبد الله أفضل قائم *** لنا إن مضى نحو الفراديس أحمد
فدم للمعالي والمعارف مشرقا *** كما كنت قبل اليوم والناس شهد
فما مات من أبقى نظيرك عالما *** له بصر بين الفنون محدد
ورثاه الأديب سيدي محمد بن علي الإلغي بالأبيات الآتية بعدماكتب ما يلي لما توفي السيد الصوفي أويسي زمانه، وأياسي أوانه، الكاتب اللبيب والأخ الحبيب، صديق أسلافنا وصديقنا، وعيبة أسرارهم وبطانتهم، الأريب الحيسوبي المشارك، سيدي الحاج أحمد بن إبراهيم البعقيلي أصلا، الوفقاوي منشئا ووطنا، بموضع ( إيكيليز ) بأيت أو الشريف رحمه الله وعظم الأجر في مصابه، وفسح عليه في بحبوحة جنانه، قال الكاتب في مرثيته، وتعزية ابنه الأرضي الفقيه المفوه، سيدي عبد الله ابن الحاج أحمد، ألهمه الله الصبر وثبت له الأجر، ما نصه:
سيدنا الحاج أحمد الرضا العلم *** مات فمات الحيا والدين والكرم
مات الوفاء وصدق الود واتقدت *** نار تشب بها في أضلعي ضرم
يا عجبا لفؤاد شفه لهب *** محلل فيه مذ بانوا ومذ صرموا