الصفحة 1177 من 9223

عهدي به ما به كفر ولا دخل *** ولا نفاق لمن ودهم حرم

الموت سيف له حد يجرده *** على الخلائق لم يشبع له قرم

فما نجا منه سوقة ولا ملك *** وإن حوى حازما ما قد حوى أرم

صبرا وإن كان مرا فادحا جللا *** عبد الإله فإن الصبر معتصم

فيك الكفاية أنت المفرد العلم *** والسيد الشهم لا نكس ولا برم

فالله رب رؤوف بالعباد فما *** يرجو سواه عبيد إن هم جرموا

فالله يرحمه وكيف لا وله *** بزورة المصطفى وبيته الحرم

ثم رناه الفقيه المفوه المدره النجيب المدرس سيدي المدني بن علي بما نصه:

هذا مصاب كوى أكباد من طرقا *** أسماعه لهبا يشوي الحشا حرقا

أصم آذان هذا الكون مذ نفقت *** أسواقه لهيب الحزن قد نفقا

رزء جليل أتيح للورى عمم *** قد هد أركان هذا الدين قد طرقا

والدهر ديدنه قدما ينغص ما *** صفا ويقذي عيونا كيفما اتفقا

هذا ما وجد في القصيدة وهي أكثر من هذا. 89/3

أحمد بن مبارك الوفقاوي

نحو 1302 ه‍= ربيع الأول 1359 ه‍

نسبه:

أحمد بن مبارك من آل الشريف - قرية من قرى الوفقاويين وأمه بنت أحمد أرجدال .

أخذ القرآن في بلده حتى حفظه، ثم مر بأستاذ جهة المعدر، ثم التحق بالعلامة سيدي الحاج مسعود، منذ كان في ( إيت باها ) قبل أن يشارط في ( أيكونكا ) ، لازمه سنين كثيرة، وهو من أوائل أصحابه، وقد ذكر عارفوه أنه نجيب محصل. درس الفنون كلها مرات، وحين تخرج شارط في مدرسة ( سيدي مزال ) في ( إيت أيلوكان ) ، ثلاثة أعوام، ثم في مسجد ( تاكادير نعبادو ) في قبيلة ما سكينة سنتين، وفي هذا المحل اتصل به الأستاذ القاضي سيدي أحمد بن إبراهيم الآتي، وذلك في نحو صفر 1353 ه‍فتعلم من عنده القرآن لأنه شغله في هذا المسجد، بعدما درس العلوم حين كان في تلك المدرسة، ثم افتتح متجرا في سوق ( أينزكان ) "1355"ه‍حيث بقي حتى توفي، وقد ساقه أجله إلى قرية ( تاكادير ) لقضاء بعض شئونه عند أصهاره هناك، لأنه اقترن بينهم حين شارط عندهم، فدفن هناك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت