الصفحة 1181 من 9223

ألقى المترجم جرانه أمام العلامة سيدي الحاج مسعود، في مدرسة ( إيغيلالن ) من 1355 ه‍فتدرج في أخذ الفنون، ولازم غاية الملازمة، لأن الأستاذ كان يلزه ويضغط عليه، ويريد له التفوق لما بينهما من الرحم، فإن المترجم من أخوال الأستاذ، وقد كفله كفالة تامة، فيكسوه ويمونه ويربيه، زيادة على تعليمه، فلم تمض سنوات حتى تفوق على يده، وكرع من حياض النحو وكل العلوم العربية، والفقه والحديث، فقد مر على المتون مرورا متعددا، حتى إنه مر بالألفية أربع عشرة مرة، وعلي ذلك فليقس، ولا ريب أن من ثافن البحر الزاخر، كسيدي الحاج مسعود، ولازمه ملازمة تامة، وكان في مثل حدة ذهن سيدي أحمد الوفقاوي، سيكون فطحلا عظيما، وفحلا لا يشق غباره وكذلك كان، فتكتشف عن جهبذ محصل، وعلامة متمكن، علمه معه أينما سار وهو ذا لا يزال حيا، فعينه فراره:

ومن يقل قوله أو زوره *** قلت له الإمام تحت الشجرة (1) 92/3

يشارط في مسجد أيت ماعلا:

(1) ـ يحكون أن ذيبا رأى ديكا فوق عال ، فناداه انزل أيها المؤذن لنصلي ، فقال أيقظ الإمام من تحت تلك الشجرة ، فوجد سلوقيا فقفز هاربا منه فنظم بعض الصحراويين مغزى المثل في البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت