الصفحة 1182 من 9223

كان الغلاء المفرط الشديد سنة: 1364ه‍ حين بلغت ( العبرة ) من الشعير الذي هو جل معيشة أهل سوس، نحو ألف فرنك، فأثر ذلك في المدارس إلى أن وقعت الفاقة في ضعفة من فقراء الطلبة في مدرسة ( إيغيلالن ) فتفرق بعضهم، وغادروا مجلس أستاذهم إلى حيث يتمصصون ما يسدون به أرماقهم ومن بين المغادرين: المترجم الذي تسلل وإن لم يودعه الأستاذ بخاطره، لأنه كان العمدة الكبرى في تعليم المبتدئين من الطلبة، فهل ينتظر من رب المدرسة أن يسلم في العمدة الكبرى في ذلك التعليم ؟ ولكن الواقع أنه انطلق فشارط في مسجد أيت ( ماعلا ) من قبيلة ( أيت سمك ) وهو مسجد كبير مشهور، لا يشارط فيه إلا الأساتذة الكبار، فقام الأستاذ بتعليم القرآن، ثم أبت همته العليا إلا أن يضم إلى ذلك دراسة الفنون لثلة من الطلبة، لازموه عامين، فنجبوا على يديه غاية النجابة، ولو كان الأستاذ ممن يقنعون بتحصيل الفنون التي يهتبل بها السيوسيون لقبع في محله، ولكن الأستاذ العزوف الأنوف الطلعة، لا يرتضي إلا أن يضم علوما أخرى من الحواضر إلى ما كان أتقنه في سوس .

عندنا في الحمراء:

كنت عرفت الأستاذ من إلغ حيث زارني ومد إلي قصيدة مطلعها:

أيا سيدي أطلق عناني أطالع *** لعلي أن أرقى لأوج المطالع

نكتفي منها بهذا المطلع، والرسالة نقرأ من عنوانها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت