الصفحة 1211 من 9223

121/3 تولى اغتياله أحمد بن باها الإيكلييي وهو من حفظة القرآن، ولكنه لا يتجاوز حنجرته، إذ رأيناه يرتكب مثل هذا ومعه أحمد بن باها الدياني، جد آل أحمد بن باها الديانيين الموجودين اليوم، فقد نصب الأخير منكبه حتى طلع عليه الأول الذي باشر الاغتيال بيده، فهكذا سقط هذا الفاضل بهذه الفتكة الغاشمة التي ما حملهم عليها إلا أنهم شرقوا بسيدي أحمد، الظاهر بشرفه وبمجده وبفضله وبأخلاقه في الميدان، فخافوا أن يكسف نفوذهم، وهذه الفتكة كانت حوالي سنة: 1284 ه‍وقد حكى لي سيدي المحفوظ أن مخطوطاته التي شاهدها من الرسوم قد قارب انقطاع أوقات تحريرها هذه السنة، وقد أمعنت في السؤال حتى ثبت عندي أن موته كان حقا حول هذا التاريخ .

ذهب سيدي أحمد ضحية غدر الإيكليين، وقد أرداه أحدهم كما أردى جساس كليبا، وسنرى من ولديه الصقرين محمد الأشكر والحاج إبراهيم من يأخذان بالثأر أخذا عنيفا، ويضحيان برئيس أسرة آل باها الإيكليين، ثم لا يبوء بشسع نعل سيدي أحمد نطالب، فشتان ما بين طالب مهذب، وبين عامي جلف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت