الصفحة 1210 من 9223

معروف في عصره بسيدي أحمد نطالب ـ أي الطالبي ـ إضافة إلى والده ومن عادات أهل هذه البلدان قديما أن يطلقو على كل فقيه، وصف الطالب فيكتفون به كما يطلقونه دائما على على حفظة القرآن ولهذا سميت أسرة آل محمد عبد المؤمن إلى الآن: أيت الطالب وهو إطلاق على آل الفقيه .

حفظ سيدي أحمد بن محمد كتاب الله وألم ببعض معلومات ضئيلة من العلوم لا يؤبه بها في ميدان القضاء والإفتاء اللذين اشتهر بهما من اشتهر من جدوده الماضين فكان لا يقصد إلا تحرير الرسوم فقط، ولا يقصد بالنوازل وما إليها وسيرته محمودة ويؤثر عنه من العدالة والتثبت والنزاهة وعدم الخروج عن الصراط السوي فيما يزاول: ما يستحق به الذكر، ومن الكرم ما يدعم به هذه الصبابة التي يجول فيها يراعه، وهذا ما نسمعه عنه من هذه الناحية وأما ما نسمعه عنه من ناحية أخرى فإنه صار من بين أفراد أسرته الماضين أول من مال إلى مشاركة العامة في أمورها وينشب في مشاكل القبيلة ويؤيده في ذلك ما له من الأوصاف المتقدمة وما ورثه عن آله من سيادة، وقرت مع طول الزمن في الصدور فوجد من يتشيعون لما يقوله من بين أفراد القبيلة الإيغشانية، فكان بذلك قذى في أعين آل باها الإيكليين رؤساء إغشان إذ ذاك، وأهل ( تافراوت ) من أداوعاصم فخذ من أفخاذ قبيلة إيغشان .

ثم ثارت منازعة بينه وبين أبناء عمه الديانيين المسمين آل باها وهم جيرانه دارا لدار في قرية واحدة فكان هؤلاء الأيكليون ـ وكلاهما يسمى آل باها ـ اتفاق نسبة، لأنهم من أصل واحد ـ يدا واحدة عليه وعلى من معه فأدت هذه المنازعات إلى أن فتك بصاحب الترجمة غيلة ليلة صيف فوق شفير سطح لداره، ولا يزال المحل معلوما إلى الآن عند أحفاده، وكان الذي 120/3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت