الصفحة 1219 من 9223

في ذلك اليوم أصبح الأشكر رئيس إيغشان وحده، يخلق وحده ويفري ((1) ) ويؤسس ويشيد بمعاونة صنوه الحاج إبراهيم الذي كان من الجرأة في مكانة غريبة طالما نهاه عنها صاحب الترجمة ولكنه لا ينتهي فصار العاصميون كلهم والإيغشانيون من فوق ( تيزي ) في الديانيين، وأما الآخرون فلا يزالون ينسجون مع السملاليين .

في سنة: 1299 ه‍ثارت الحرب الأمانوزية المشهورة وسببها أن آل قرية ( أيت الحسن أوعلي ) كان الأمانوزيوين يعركونهم ويفرضون عليهم مغارم فاحتموا بالديانيين حين رأوا منهم هذا الانتصار الباهر على أكفائهم الأيكليين فقام الأمانوزيون وقعدوا فأغاروا على غنم للإيغشانيين فأغار هؤلاء أيضا على غنم لآل ( أيزربي ) وقد كان للأمانوزيين إذ ذاك قوة وبطش حتى أن الطريق المارة إلى ( تامانارت ) كادوا يقفرونها من السابلة بما يوالونه من النهب وكذلك جيرانهم الإلغيون المرابطون وغيرهم رأوا منهم وجها كالحا ويدا متوحشة فهؤلاء الآن يصطدمون والديانيين وقد ردوا على غارتهم بالمثل وسيرون منهم أباة ضيم وذادة أشداء دون حياضهم وسيتلقون منهم درسا بليغ الأثر لن ينسى إلى الأبد.

(1) خلق الجلد يخلقه كنصره ينصره، إذا قدره قبل أن يقطعه، وفري بمعنى قطع وفي المثل: ما كل من خلق يفري: أي ما كل من قدر شيئا يستطيع إنجازه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت