الصفحة 1218 من 9223

ثم إن الحاج إبراهيم تزوج من آل باها ببنت مسعود ولا ندري هل المقصود بهذه المصاهرة أن ينسى بها ما تقدم أو المقصود من الديانيين أن يستميلوا إليهم بعض آل باها، ليفلوا الحديد بالحديد وأيا كان فهو زواج سياسي، وهذا التزوج كان في أول العقد العاشر من القرن الماضي، لأن أحمد بن إبراهيم ولد هذه المرأة الأيكلية، ولد سنة 1295 ه‍ولكن الطاهر بن باها سقط غيلة في ثنية ( تيزي أوزرو ) ، فاتهم به الديانيون، فنغلت الجروح من جديد، وصار كل فريق يتربص بصاحبه فرصة، فأراد الأيكليون أن ينصبوا حبالة متينة لخصومهم ليقضوا عليهم قضاء نهائيا، ولكن سقطوا فيها، ومن حفر بيرا لأخيه وقع فيها .

أخبرني إبراهيم بن موح الأيبوركي أنه ذهب هو وصاحب الترجمة لزيارة الرجل الصالح سيدي أحمد بن عبلا الكريسفي ( المتوفى 1302 ه‍ ) فشكا عليه الأشكر ما يناوئهم به الأيكليون، وأنهم على كل حال لابد ملاقو كيدهم بكيد آخر، فقال له سيدي أحمد إن الله سيجعل لك خيرا، وما دام لك الأيبوركيون، فقد دامت لك القبيلة، فلا تأس مما كانوا يعملون .

وفي أوائل سنة: 1299 ه‍سرى محمد الأشكر من ( أكنى أديان ) تحت 125/3

126/3 جنح الليل، إلى دار الأيكليين، كما سرى هؤلاء أيضا إلى ديار الديانيين فاستولى الأشكر على دارهم بمن معه، وقتل من فيها، ثم انتظر حتى رجع آخرون، فتمت المجزرة، وقضي الأمر، فهدم دارهم. ونقل سقوفها وأبوابها إلى داره. وأفضل على المدرسة الإلغية بمصراعين هما اللذان ركبا على بابها الشمالي، وسترى في ذكرنا لآل باها، كيف تم له ذلك النصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت