الصفحة 1217 من 9223

125/3 قصاع الايغشانيين هناك، وتكون قصعة الديانيين كبيرة مختارة، كجفنة ابن جدعان التي سقطت فيها صبي فغرق في حوضها أدامها، أو كجفنة المحلق التي تطفح مثل جابية الشيخ العراقي الفاهقة أو كجفنة المقنع التي لا يغلق الباب دونها مكللة لحما مدفقة ثردا، قال الراوي فكانت هذه الجفنة الغراء يستدعى لها رؤساء أيت على المجاطيين لما بينهم وبين الديانيين من قديم من صحبة ومودة، ففي وسط هذه الحرب سقط الباسل: علي الأيبوركي ثم لما مضى منها مضى، ائتمر البعقيليون وغيرهم في أن يديروا الحرب حول قبيلة سملالة وأن يفتحوا جميع المنافذ إليها، ففتحت ( تارغنا ) و ( تيفرميت ) و ( أنامر أوليلى ) وما يوازي إيغشان فتشابكت إذ ذاك القوات وانتطحت الكباش فما أكثر القتلى من الجانبين خصوصا في يوم يذكر حول دار ( بومزونح ) إذ تداول هذه الدار الفريقان بجزر ومد، وقد استمات المتناحران ورخصت فيها الأرواح وتناثرت الأشلاء .

اشتدت هذه الحرب الزبون فأكلت نارها الرطب واليابس وقد استشرى داؤها الوبيل فجاء صالح ذلك العصر سيدي المدني الناصري فصار يسعى بالصلح بين الفريقين حتى أتمه الله على يده على أن من أراد سملالة يلتحق بها من الإيغشانيين ومن أراد أن يبقى وسط إخوانه يبقى معهم ثم نادى بأنه حمى وادي إيغشان ودعا على من مد فيه يده بعد اليوم وهذه الهدنة إما في أواخر:1291 ه‍وإما في أوائل التي بعدها فطويت هذه الحرب وما كادت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت