فهرس الكتاب
أيا بدر تم حل برج المفاخر *** ليهناك فاستبشر بوفد العواشر
فأجابه هذا الأديب:
أيا من غدا إنسان عين المفاخر *** وروح المفاخر من شأي كل فاخر
شأوت بميدان العلا كل سابق *** وبرزت فلتصدع فهل من مفاخر
تأخرت ميلادا تقدمت سؤددا *** فأحرزت ما للأولين والآخر
تفضلت والأفضال منك سجية *** على العبد إذ هنأته بالعواسر
وقال أيضا يخاطب بعض طلبة المدرسة ( التانكرتية ) وقد وجهم يسبحون في مسبح ( بويز كيرن ) يوما فيه قر، يؤنبهم على فعلهم:
أتسبحون كما الصبيان تفعله *** والناس بينكم واليوم مقرور 168/3
فأجابه الأديب الكوسالي:
أنا ذوو الستر عند السبح مثلكم *** والسبح بالستر ليس فيه منكور
طاب الزمان وطاب النهر فاعتدلا *** والسبح مما به في الشرع مأمور
وقال يصف ليلة طاب فيها الأنس وابتهجت فيها النفس:
لله ليلتنا كأنها اقتطفت *** وحق ربي من ليلات جنات
جمع كما اتسق الدر المنظم في *** سلك النضار على لبات غادات
ناد كما افتر زهر جاد ساحته *** صوب الحيا سحرا بوسط روضات
لا غرو فالقطب شمس الدين به *** من حاز دون الورى كل المجادات
إلى آخرها:
وكتب إلى أخيه سيدي محمد ـ فتحا ـ بن الحسن الآتي ذكره، يستحثه بالرجوع من البلد بما يؤدي به دينا:
أخي طر بجناح الشوق وائت بما *** يفكني من وثاق الدين والضيق
قد هد ركني ما لاقيته من اليـ *** م الدين حتى دنا عرضي لتمزيق
وقال للطلبة وقد أظلت العواشر:
ألا يا بدور التم مني إليكم *** سلام كما النسيم على الزهر
وبعد فقد تاقت ضمائر إلى الـ *** عواشر أعيتنا الدفاتر والسهر
وكان الأديب سيدي محمد بن الحاج أحمد اليزيدي انتقل إلى المدرسة ( الأدوزية ) من ( الإلغية ) ثم رجع إليها، فقال قصيدة سينية يعتذر بها للأستاذ علي بن عبد الله، فأجابه هذا بمثلها فقال صاحب الترجمة يقرظ ما أجاب به الأستاذ:
أذي قلائد عقيان أم الدرر *** أم ذي الدراري أضاءت قمة الحسن (1)
(1) ـ اسم جبل.