الصفحة 1276 من 9223

أيا بدر تم حل برج المفاخر *** ليهناك فاستبشر بوفد العواشر

فأجابه هذا الأديب:

أيا من غدا إنسان عين المفاخر *** وروح المفاخر من شأي كل فاخر

شأوت بميدان العلا كل سابق *** وبرزت فلتصدع فهل من مفاخر

تأخرت ميلادا تقدمت سؤددا *** فأحرزت ما للأولين والآخر

تفضلت والأفضال منك سجية *** على العبد إذ هنأته بالعواسر

وقال أيضا يخاطب بعض طلبة المدرسة ( التانكرتية ) وقد وجهم يسبحون في مسبح ( بويز كيرن ) يوما فيه قر، يؤنبهم على فعلهم:

أتسبحون كما الصبيان تفعله *** والناس بينكم واليوم مقرور 168/3

فأجابه الأديب الكوسالي:

أنا ذوو الستر عند السبح مثلكم *** والسبح بالستر ليس فيه منكور

طاب الزمان وطاب النهر فاعتدلا *** والسبح مما به في الشرع مأمور

وقال يصف ليلة طاب فيها الأنس وابتهجت فيها النفس:

لله ليلتنا كأنها اقتطفت *** وحق ربي من ليلات جنات

جمع كما اتسق الدر المنظم في *** سلك النضار على لبات غادات

ناد كما افتر زهر جاد ساحته *** صوب الحيا سحرا بوسط روضات

لا غرو فالقطب شمس الدين به *** من حاز دون الورى كل المجادات

إلى آخرها:

وكتب إلى أخيه سيدي محمد ـ فتحا ـ بن الحسن الآتي ذكره، يستحثه بالرجوع من البلد بما يؤدي به دينا:

أخي طر بجناح الشوق وائت بما *** يفكني من وثاق الدين والضيق

قد هد ركني ما لاقيته من اليـ *** م الدين حتى دنا عرضي لتمزيق

وقال للطلبة وقد أظلت العواشر:

ألا يا بدور التم مني إليكم *** سلام كما النسيم على الزهر

وبعد فقد تاقت ضمائر إلى الـ *** عواشر أعيتنا الدفاتر والسهر

وكان الأديب سيدي محمد بن الحاج أحمد اليزيدي انتقل إلى المدرسة ( الأدوزية ) من ( الإلغية ) ثم رجع إليها، فقال قصيدة سينية يعتذر بها للأستاذ علي بن عبد الله، فأجابه هذا بمثلها فقال صاحب الترجمة يقرظ ما أجاب به الأستاذ:

أذي قلائد عقيان أم الدرر *** أم ذي الدراري أضاءت قمة الحسن (1)

(1) ـ اسم جبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت