فهرس الكتاب
استنارت ببرقه الطرق في البلـ *** ـدان من سوسنا لأقصى الشام
دأبه البث والسماحة في العلـ *** ـم وفي ماله ممر الدوام
من إذا ما أتاه يوما بليد *** عاد عضب اللسان كالصمصام
شيخنا منبع الهداية بحر *** مزبد يرتمي بدر الكلام
ملجأ للجهول منجي لمن خا *** ف وشمس ضاءت بدون غمام
شيخنا الطاهر الخلائق والأعـ *** ـراق عذب لكل صديان ظامي
إلى آخرها:
وقال يجيب الأديب سيدي الحسن الكوسالي عن قصيدة خاطبه بها صاحبا له:
تبدت فرمنا وصلها فتمنعت *** فلا عدة منها إلي ولا وصل 167/3
وتلحظنا شزرا بسيف مهند *** سليلة فكر زانها الحسن والدل
جلاها المجلي في الميادين كلها *** أديب إذا ما قال فهو الرضا العدل
هو العالم الأرضي الكسالي محتدا *** حليف العلا من دابة البر والبذل
سليل الأصول الطيبات يشيد ما *** بنوا من أمور الدين تاه به الأصل
ففيهم رسا المجد الصميم وفلكه *** فيافعهم أفق المجادة والكهل
فقل للذي يبغي الفصاحة يممن *** فناء الكسالي تظفرن ولك الفضل
وقصوى ثناء لا يرام وذا به *** أقر جهاز وهو لي قولي الفصل
أمد عليه الله ضافي حفظه *** ولا فاته من ربه السيب والنيل
ولا طرقت مدى الدهور كماله *** مصائب منه لا الخطوب ولا الهول
أيا سيدي هل ذا قريضك أم سنا *** بروق أم الزهر الذي زاره الطل ؟
فمن حسّن صدق الظن منك زففتها *** لمتزري عار أصابهما الكل
جزاك إله العرش مولاي جنة *** تفوز بها والأم والأب والأهل
إلى آخرها.
وقال يخاطب شيخنا سيدي الطاهر الإفراني وقد رجع من سفر إلى وطنه:
أهلا بمقدم شيخنا الإمام ومن *** عاد السرور به إذ عاد للوطن
قرت بك البلدة الغرا وساكنها *** لا غرو أنت لها كالروح للبدن
فادع لنا بنجاح القصد أنت لنا *** باب النجاح وهادينا إلى السنن
على مقامك يا مولاي نفح سلا *** م الله ما غنت الورقا على الغصن
وكتب إلى قرينه بالمدرسة الأديب الكوسالي المذكور: