الصفحة 1275 من 9223

استنارت ببرقه الطرق في البلـ *** ـدان من سوسنا لأقصى الشام

دأبه البث والسماحة في العلـ *** ـم وفي ماله ممر الدوام

من إذا ما أتاه يوما بليد *** عاد عضب اللسان كالصمصام

شيخنا منبع الهداية بحر *** مزبد يرتمي بدر الكلام

ملجأ للجهول منجي لمن خا *** ف وشمس ضاءت بدون غمام

شيخنا الطاهر الخلائق والأعـ *** ـراق عذب لكل صديان ظامي

إلى آخرها:

وقال يجيب الأديب سيدي الحسن الكوسالي عن قصيدة خاطبه بها صاحبا له:

تبدت فرمنا وصلها فتمنعت *** فلا عدة منها إلي ولا وصل 167/3

وتلحظنا شزرا بسيف مهند *** سليلة فكر زانها الحسن والدل

جلاها المجلي في الميادين كلها *** أديب إذا ما قال فهو الرضا العدل

هو العالم الأرضي الكسالي محتدا *** حليف العلا من دابة البر والبذل

سليل الأصول الطيبات يشيد ما *** بنوا من أمور الدين تاه به الأصل

ففيهم رسا المجد الصميم وفلكه *** فيافعهم أفق المجادة والكهل

فقل للذي يبغي الفصاحة يممن *** فناء الكسالي تظفرن ولك الفضل

وقصوى ثناء لا يرام وذا به *** أقر جهاز وهو لي قولي الفصل

أمد عليه الله ضافي حفظه *** ولا فاته من ربه السيب والنيل

ولا طرقت مدى الدهور كماله *** مصائب منه لا الخطوب ولا الهول

أيا سيدي هل ذا قريضك أم سنا *** بروق أم الزهر الذي زاره الطل ؟

فمن حسّن صدق الظن منك زففتها *** لمتزري عار أصابهما الكل

جزاك إله العرش مولاي جنة *** تفوز بها والأم والأب والأهل

إلى آخرها.

وقال يخاطب شيخنا سيدي الطاهر الإفراني وقد رجع من سفر إلى وطنه:

أهلا بمقدم شيخنا الإمام ومن *** عاد السرور به إذ عاد للوطن

قرت بك البلدة الغرا وساكنها *** لا غرو أنت لها كالروح للبدن

فادع لنا بنجاح القصد أنت لنا *** باب النجاح وهادينا إلى السنن

على مقامك يا مولاي نفح سلا *** م الله ما غنت الورقا على الغصن

وكتب إلى قرينه بالمدرسة الأديب الكوسالي المذكور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت