الصفحة 131 من 9223

قالوا: قد رأينا أنه حين تزوج عام 981 ه‍وصف في عقد النكاح بنسبته إلى إيمور, ثم عاش بعد ذلك ستين سنة أو أكثر, على ما نعلمه فيما سيأتي ففي أي وقت توطن في وادي ساموكن؟ أقبل هذا الوقت؟ فيستحق حينئذ النسبة في رسم النكاح إلى ساموكن, مع أنه لم ينسب فيه كما رأيت إلا إلى إيمور خاصة, أم بعد ذلك وقد تزوج وولد الأولاد؟ فما الذي يحملهـ إذن على السكنى هنالكـ والانتقال بأولاده إليه؟ إلا تلك الأسباب التي ذكرنا أنها هي التي بها ينتقل الإنسانـ غالباـ عن بلده, فقد رأينا أنها كلها انتفت أفلا ينتفي كذلك المسبب؟

قالوا: عجبا! أيعرف غيرنا عن جدنا ما لا نعرفه عنه؟ مع أن أهل مكة أدرى بشعابها, أيستحضر كل واحد من أهالينا الذين يعدون بالمئات أبا عن أب الأمكنة التي أسس فيها ما أسسه في حياته حتى إننا لنعرف ما بين المهامه الفيح والقفار المتراهية, آثاره أثرا أثرا, ثم ننسى شيئا مما وراء ذلك؟ أفليس 104/1

105/1 الأصوليون المحدثون يقولون: إن ما ورد عن طريق الآحاد, وإن كان مرويا عن عدول ضابطين, وكان بمثابة أن يروي بالتواتر لو كان موجودا في الواقع؟ أن ذلك مخدوش فيه, بل إن بعض الأصوليين لا يقبله البتة, أفيعرف واحد من تاغاتين أو من بعض قرى قبيلة رسموكة أن جدنا توطن وادي ساموكن ثم يخفى عنا ذلك جميعا؟ إن هذا لعجب عجاب!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت