فهرس الكتاب
قالوا: إننا نرى الرسموكي وتابعه الحضيكي يقولان في الشيخ: التهالي مسكنا الساموكني وطنا. فهذه العبارة لا نكاد ندرك لها معنى, فلا ندري هل المقصود أن وطنه الأصلي هو ساموكن, ثم اتخذ تهالا بعد ذلك مسكنا, فإن كان هذا هو المقصود وهو الأقرب, فإننا نحتاج أولا أن نعرف أين ولد الشيخ وأين مسكن والده لندرك مقدار ما لذلك من صحة, ولكننا لا نعرف على ما يقوله الناس إلا أن الشيخ بنفسه هو الذي قدم من (تامدولت) ولا يمكن أن يقدم بنفسه, مع إضافة ذلك له, إلا إذا بلغ مبلغ من يقدر على النقلة وجوب البلاد, فحيث تواتر عند الناس أنه كان في أكادير نتبسيست, ثم بعد ذلك كان عند شيخه يحيى بن عبد الله سنوات, ثم تزوج سنة 981 هفي إيمور حيث عاش ستين سنة أو أكثر, ففي أي وقت يكون ساموكن وطنه؟ كما قاله الرسموكي, في حين أننا نرى نقلته من تامدولت فسكناه في أكادير نتبسيست, فانقطاعه إلى شيخه سنوات, فتزوجه سنة 981 ههذه الأمور كلها لا بد أن تتتابع كما ترى وقد قدرنا لهذا الوقت كله نحو 25 سنة ثم نلقي من ذلك أعوام الصبا فما الذي يبقى بعد ذلك؟ حتى يستوطن فيه ساموكن استيطانا يستحق أن ينسب له, حتى يكون في مقابلة سكناه في تهالا الذي كان ستين سنة فأكثر وإن لم يكن هذا مقصود الرسموكي بتلك العبارة, فليت شعرنا ماذا يقصد بها؟
قالوا: فتبين لنا من كل هذا أن هذه العبارة لا بد أن تكون غلطا من قائلها. والحاصل أن أهالينا يأبون بكل ما في إمكانهم أن ينسب الشيخ إلى ساموكن مطلق نسبة وأن يكون به ولو مرور ما, ويرد ذلك علماؤنا كما ترى في رقم 15 ما 105/1
106/1 كتبه شيخنا على هذه الجملة من كلام الحضيكي: ذلك كذب محض, فهذه الأجوبة التي ذكرناها تفصيلا ومددنا فيها القول, وأتينا فيها بالحجج والبراهين المنطقية تارة, والخطابية تارة هي كل ما يمكن أن يتمسك به من ينفي ذلك, وقد سمعت غالب ذلك من أهالينا فنظمته كما ترى.