الصفحة 147 من 9223

مضمن كتابنا هذا أسعده الله يستقر بأيدي حامليه المرابطين الأخيار, معادن جواهر الأسرار السيد الكامل, والمربي الواصل يتيمة عقد الأولياء وخلاصة القوم الأصفياء سيدي عبد الله بن سعيد السوسي دفين زاويته بإيمور, عمرها الله بذكره على ممر الدهور يعاملون بمقتضى حقهم من مزيد التعظيم والإكرام وزائد التوقير والاحترام, تمييزا لهم عن غيرهم من العوام , وتنزيها لساحتهم المطهرة عمن سامها بصد ذلك أو رام , وامتثالا لأمر الله بتعظيم حرماته التي هتكها من كبائر الاجترام , وتنفيذا لحكم ما تضمنه ما بأيديهم من ظهير سيدنا المقدس من أنهم لا يسامون بأدنى تكليف , ولا يضامون بأقل توظيف , وغير ذلك مما هو المعتاد من القيام بالخدمة المخزنية, وأداء الوظائف الإمامية من الهدايا والمواصلات, سوى ما أوجبه الله عليهم من أداء الأعشار لزاويتهم التي للعلم والتي للفقراء قياما بواجب التعاون على البر والتقوى, ونبذا لمنهي الإثم والعدوان, فلا محيد لهم عن ذلك ولا سبيل لأحد من العمال إليهم بوجه ولا بحال, هذا ونأمرهم بالوقوف عند حدود الله سرا وعلانية واقتفاء سنن سلفهم, وأن لا يأتوا ما ينافي الانخراط في سلكهم ونعهد إليهم أيضا بتوفيرهمـ ظاهرا وباطناـ جزيل حقوق القائمين بأمر الدين وحماية حوزته, الوارثين للجد الأكبر في طريقته أرباب الزاويتين العلمية والفقرائية, السيد البركة سيدي الحاج عبلا بن صالح بزاوية تحت الحصن وولده الشيخ صالح العلماء وعالم الصلحاء, الفقيه سيدي علي بن عبد الله, وحاشيته القريبة وكذلك قدوة السالكين ومربي المريدين الشيخ سيدي علي بن أحمد الدرقاوي وحاشيته كذلك, فإن هؤلاء ممن وجب عليهم القيام على ساق الجد في خدمتهم بحسب الاقتداء, لما خصوا به من حلية العلم وزينة الوقار , ونشرهم في الناس بضاعتهم من النصح والعلم والأسرار , فبهذا استوجبوا من ولاة أمور المسلمين ومن غيرهم السعي في خدمتهم, والاجتهاد في قضاء أوطارهم وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت