فهرس الكتاب
وغيره عليها، وقد توفي عام 1221ه.
ومن المكاتب مكتبة سادتنا الكراميين أهل ( تازموت ) من أهل القرن التاسع، البالغة من الجزالة مبلغا عظيما، ناهيك بالفحل العظيم الذي جمعها وهو شيخ الطريقة والحقيقة العلامة سيدي سعيد بن أكرامو، وقد أخذ عن مشايخ السوس والمغرب، وتجول في أنحاء المغرب للأخذ، فبرع في الفنون وفاق فيها رواية ودراية، وقد كانت تحكى عنه حكايات عجيبة فيما بينه وبين ملوك وقته، حتى أرهبهم فهابوه (1) وله باع عظيم في الحكمة وعلم الجدول 323/3
324/3 والأوفاق والطلاسم، والاستخراجات والرياضات والتعاليم وغير ذلك، وقد جمعت خزائنه من هذه الفنون ما عز وجوده في غيرها، وألف هو أيضا في كل موضع مما ذكر وتوفي عام 882هوبيته بيت علم وحكمة، وقد تسلسل فيهم العلم والعمل زمانا طويلا إلى القرن الثالث عشر، ونبغ فيهم فحول علماء أدباء حكماء، تضرب بهم الأمثال في ذلك كله في تلك البلاد، وانتسابهم فيما هو المدون في تآليفهم ورسومهم إلى الإمام أبي بكر بن العربي المعافري دفين باب محروق بفاس المتوفي عام 544هقلت والمعافرة قبائل كثيرة في نواحي تامانارت، وقد سكنوا فيها بين بلاد قصبة تامانارت إلى قرية ( أيشت ) من القرن الخامس في أوله في مدينة تسمى الفائجة (2) ذات نخل وأعناب وعيون وفواكه مما يشتهون.
(1) يشير إلى حكاية في كتاب (بشارة الزائرين) والله أعلم بصحتها، وقد ألف أحدهم في أخبار هذا البيت وغيره، وقد خرجته وهيأته للطبع إن شاء الله وفي تراجم التامانارتيين تراجم الكراميين هؤلاء، لأنهم أشياخهم (القسم الثالث) من هذا الكتاب.
(2) المدينة المشهورة هناك هي (تامدولت) المؤسسة نحو 220 هـ وتامانارت هي التي توصف بهذه الأوصاف، ومنها ابن ياسين، ولعل الكاتب وقف على ما يدل على أنها كانت مدينة، نعم في التاريخ أن (تامانارت) تسمى قاعدة جزولة.