الصفحة 150 من 9223

رأيت فيما تقدم أن والدته هي زينب الكرسيفية, وأن والده زوجه نحو سنة 1023 ه‍بمريم بنت عبد الله بن عيسى البعقيلي التي ساقت إليه ذلك الجهاز الذي ذكرنا أنه ستمائة مثقال, وهي أم ولده عبد الله بن أحمد الذي ستقرأ أيضا ترجمته فيما بعد إن شاء الله, ثم إنه تزوج أيضا بامرأة أخرى من آل (أغرابو) كما رأيناه بخط الفقيه سيدي إبراهيم بن سليمان, وهذه الأخيرة هي أم أولاده كلهم ما عدا عبد الله الذي ولدته الأولى.

وكان صاحب الترجمة ساكنا في مسكن والده بإيمور حتى انتقل إلى إلغ بسبب لا نعرفه كما لا ندري أيضا كيف اختار هذه القرية التي هي إلى الصحراء المقفرة أقرب منها إلى العمران, ولم يقع إلينا في ذلك إلا هذه الحكاية التي أخذناها جزافا كما نلقيها إليك جزافا.

يقولون: إن سيدي أحمد بن عبد الله جاء يوما على حمارة له, وقد جلا عن إيمور فنزل في سفح الجبل الشاهق في شمالي إلغ, فاجتمع عليه هناك الوفقاويون والإيغشانيون والتاكانزيون والحربيليون الإلغيون, فصارت كل قبيلة تقترح عليه أن يشرفها بالنزول بين ظهرانيها وأنها قائمة به أحسن قيام فانتبذ الشيخ عنهم , فصار رؤساء القبائل يتجاذبون الحديث حول ذلك, وكل يريد أن يستبد بالشيخ, ولكنهم حين لم يتفقوا بمجاذبة الكلام, ثاور بعضهم بعضا, وكادوا يميلون إلى امتشاق الحسام لولا أن أسرع إليهم ذلك السيد المنتبذ عنهم فهداهم, وربط على قلوبهم بهيبته, فأمر بإقامة صلاة العصر, وكان وقتها حائنا, فاصطفوا وراءه وقد نبذوا ما هم فيه, فما كادت 117/1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت