الصفحة 1503 من 9223

ووصلتنا ونحن بـ ( تيمكيدشت ) بصفة التدريس بها أخبار هذه المكتبة فندبت صاحب الزاوية شيخنا السيد الهاشمي بن الحنفي أن يبعث بعض طلبته إلى أهل ( تيزنيت ) لما له عندهم من النفوذ العظيم، أن يجمعوا الكتب المنهوبة من عند الناهبين، فيبعثوا بها إلى ( تيمكيدشت ) ففعلوا وجمعوا منها مقدار عشرة أحمال بغال، ولما دخلوا بها للزاوية ( التيمكيدشتية ) حاولت تقييدها في كناش حفظا لكيانها، فقيدت منها مقدار أربعمائة كتاب، فإذا برسول صاحب الزاوية المذكور إلي بأن لا أفعل خوفا مما عسى أن يحدث من المسئولية في المستقبل، وقوة شوكة الأمير المذكور غدا أو بعده فيتطلبها منه ولا زال عندي ذلك التقييد محفوظا إلى الآن، ثم بعد ذلك حدثت صاحب الزاوية نفسه بتملكها على وجه جائز مباح، فكتب إلى طلبة الزاوية أن يكتبوا له الفتاوي بإباحتها، بعد انكسار شوكة الإمارة الماء العينية عام 1335ه‍فكتب أكثرهم وأفتوا بإباحتها، معتمدين على أنها أو غالبها من المكاتب المخزنية المجموعة من عند السلاطين، وهي من خراج المسلمين وغيرهم، وأنها محبسة للانتفاع بها فقط لا للتملك، وعارضتهم في ذلك، وأفتيت رادا عليهم بعدم إباحتها، وحرمة النظر فيها إلا لموجب شرعي من بيع أصحابها لها أو تبرعهم بها، فنقضت فتاويهم فتوى بعد فتوى، فوافقني علماء القطر السوسي كلهم أكتعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت