الصفحة 1522 من 9223

وينتسب جمهور ( لكوسة ) إلى أبى بكر الصديق رضي الله عنه، وبيدهم عمود نسبهم (1) في ولاداتهم ورسومهم، وتقدمت فيهم فطاحل من العلماء المحققين والمدرسين المتقدمين، وقد ذكر منهم الشيخ الإمام محمد بن أحمد الحضيكي جماعة كثيرة مدفونة في المقبرة اللكوسية المشهورة في ذلك الوادي ولا زالت الهيبة العلمية عليها بادية، ولم تخل عنها مع طول الزمان في تلك البادية، وقلما مر علي وأنا حاضر شهر إلا وأنا زائرها، معتبرا وواقفا منشدا قول علي رضي الله عنه- على ما قيل- على جبانة الكوفة:

سلام على أهل القبور الدوارس *** كأنهم لم يجلسوا في المجالس

ولم يشربوا من بارد الماء شربة *** ولم يأكلوا ما بين رطب ويابس

ألا فأخبرونا أين قبر ذليلكم *** وقبر العزيز الباذخ المتشاوس

أما نسلهم الذين هم بـ ( فم الحصن ) بـ ( أمانوز ) اليوم، فقد انقطع عنهم العلم منذ زمان طويل، مقداره تقريبا مائتا عام فأكثر، لاشتغالهم بالحروب الجزولية، وقد هزموهم مرارا إلى أن انخرطوا في سلكهم كما تقدم، وقد ذكرنا فيما تقدم ما بينهم وبين قرية ( آوالا ) من كثرة الفتن المستمرة من زمن السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي، إلى عصر السلطان سيدي 339/3

(1) يجد القارئ ذلك في ترجمة الفقيه سيدي محمد بن إبراهيم الإفراني المسكن التامانارتي الأصل في (القسم الثالث) من هذا الكتاب إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت