فهرس الكتاب
فقال أصبت، وإنك لظريف، فممن أنت؟ فقال أنا من حي جانب عجرفة قيس، وعنعنة تميم، وكسكسة ربيعة، وطأطأة اليمن، وتأنيت كنانة، أنا امرؤ من بني عذرة، فأمر له بالبدرة، والإشعار في هذا الباب طويلة.
الرحلة إلى ( تيمكيدشت ) :
سافرت إلى زاوية ( تيمكيدشت ) في 16 رجب (1) عام 1329هعلى طريق بلد ( أوكضيشت ) مع بعض الإخوان، قاصدا سوق الجمعة وهو يومئذ بقرية ( تينزكيت ) قبل انتقاله إلى موضعه اليوم، بمقربة من الجندلة ( تالوست ) وسبب انتقاله أن أهل ( تينزكيت ) قد تضرروا به من كثرة اختلاطهم للديار، وكثرة الدخول والخروج، واختلاط الرجال بنسائهم، وكثرة إفسادهن ماديا وأدبيا، بحيث يختلسن من مدخرات الشعير والذرة والتمر والأثاث وبيعن خفية من غير جدوى بثمن بخس، فقاموا لذلك مشتكين على القبيلة، فامتنعت أولا، ثم بعد أن تسوق الناس في بعض الأيام خرج أهل البلد عليهم بالسلاح خرجة رجل واحد، فأرغموهم على الانجلاء، واضطرب القبيلة حينئذ إلى تحويله، بعد أن قام هناك مدة تسع سنين، لأن تأسيسه سنة 1323هولما تسوقته للجواز إلى ( تيمكيدشت ) اجتمعت فيه ببعض أصحابنا من بلاد بني منصور وهو محمد بن باها من بني علي، وبلقاسم بن الحسن، وبلقاسم من بني علي التلمساوتي ( الزاو ) به يعرف، والشيخ محمد ( همو ) بن الحاج، وهو رئيس القوم، أرادوني على أن اذهب معهم ضيفا فذهبت ممتثلا خائضا وادي أيسي، جاعلا طريقي على الحصن المسمى بالإصبع ( أضاض ) مارين تحته، معتبرين به،
(1) وجدت بخط جامع الرحلة ما نصه: ابتدأ القراءة بتيمكيدشت لأربع خلت من المحرم عام 1329 هـ والمدرس العلامة الولي الصالح سيدي ناصر بن الحاج عبد الكريم المانوزي (المتوفي عام 1356 هـ على عهد صاحب الزاوية المرابط السيد محمد بن الهاشمي بن الحنفي) ، هذا وقد مضى أن الكاتب كان إلى شهر ذي الحجة عام 1329 هـ في أداو محمد عند ابن عبو، فيكون ما هنا هو الصحيح، لا ما كان قيده قبل: فليعلم ذلك.