الصفحة 1541 من 9223

ومنها أن قبيلة ( انزرن ) وقع بين رؤسائها بني عبيد من موضع ( تيمقيييت ) فتنة عظيمة غدر بهم عمهم الرئيس محمد بن أبي بكر، فقتل البعض، ونجا البعض إلى ( تاسريرت ) وذلك عام 1333ه‍وممن نجا صبي صغير كان يرعى الغنم، ويلقب بالمسلم، فلما كبر تسلط على أعدائهم الذين أجلوهم، فجعل يتصيدهم وحده من الحقول والجبال والأودية وبين أزقتهم إلى أن قتل منهم رجالا ونساء ما نيف على العشرين، وقتل الرئيس محمد بن أبي بكر وولديه وبعض نسائه وعمومته، فتطارحوا على مرابطي ( تيمكيدشت ) أن يتوسطوا لهم في الصلح والهناء، وأن يرجعوا إلى بلدهم آمنين مطمئنين، فوقع انبرام الصلح على ذلك، ورجعوا إلى ( تيمقيييت ) بلدتهم، بعز عظيم، وذلك عام 1348ه‍وكان هذا الملقب بالمسلم كثيرا ما يغشاني، وأنا مدرس بـ ( مدرسة المرابطة ) السيدة مماسة بنت علي ويقيم عندي ما شاء الله أن يقيم، وربما يباشر لي بعض الأشغال، وفي المدرسة بنت عمه خديجة بنت أحمد خادمة المدرسة وابنتها، وكان ولدها ممن انجلى معه، ثم رجع برجوعهم ( إن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا ) .

وممن انجلى عن حصنه ومعقله أهل أصبع بني محمد ( أضاض نيت محمد ) بوادي أيسي، بعد قتال ودفاع سنين بينهم وبين أعدائهم ( بني منصور ) وغيرهم، وتفرقت عليهم قبيلة ( أمانوز ) وذلك عام 1262ه‍وكانوا أمنع من عقاب الجو، فأصاب فيهم أهل ( أمانوز ) ومن معهم الفرصة بسبب حمل 350/3

351/3 الوادي حولهم وحيلولته بين المدد والإعانة، فهجموا عليهم، فخربوا ديارهم ثم رجعوا بعد تسعين سنة أيام الاحتلال.

ولنرجع إلى ما كنا فيه من ذكر الرحلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت