الصفحة 157 من 9223

خلف صاحب الترجمة والده, فوجد لأهله أمامه ذيلا ممدودا من الاحترام من جيرانه, فأتم الله عليه نعمته, فزاده شرفا إلى شرف, وقد كان آل (تاكانزا) جلوا عن وطنهم بسبب ما, فاستردهم إليه بوجاهته, وكان مقامه عند الحربيليين مقاما كبيرا, وسترى في بطاقة كتبها إليه عبد الرحمن الساموكني في شأن آل سيدي أحمد الفقيرـ وقد نشرناها في ترجمة هذا الآتيةـ ذلك الخطاب العظيم الذي يخاطبه به أمغار قبيلة ساموكن, وقد وافقت أيامه العصر الإسماعيلي الممتد ما بين 1082 ه‍إلى 1139 ه‍فقد مر بنا في ترجمة الجد ما يدل على أن هناك ظهائر إسماعيلية لهذه الأسرة, ولا نشك في أن عليا هذا هو الذي تلقاها, لأنه رئيس الأسرة السعيدية, التي كان لها في زمنه مقام سام بين جيرانها, وقد وقفت على رسوم صدقات كثيرة, من الحربيليين الساموكنيين وغيرهم لزاوية صاحب الترجمة, وإن كان جل ذلك كله منسوبا لوالده, ليتأتى لإخوانه أجمعين أن يتوصلوا منه بحظ, وهذا مما يدل على سمو نفس, وعلو همة، وسلامة سريرة, قال العم إبراهيم: إن هذه المعاريف (1) التي تقام على مشهد سيدي أحمد بن عبد الله من آل (أداي) و (تاجارمونت) وامتضى و (تاكانزا) وغيرهم إنما تنافس هؤلاء بها طلبا لعلو الشأن, كما طابت أيضا نفوسهم بحبوب وثمار بكيل معلوم على كل أسرة, يعينون به سنويا الزاوية الإلغية, قال: وهو الذي حمى أكادير نيت على لآل مريبض, وعين 122/1

123/1 لهم صنجة يزنون بها ومكيالا يكتالون به, ودعا لهم فيه بالبركة, ثم لم يزل ذلك معمولا به إلى سنوات الاحتلال حين حدث الكيلو والعبرة الفرنسيتان منذ عام 1354 ه‍وهو الذي حمى بسببه زاوية والده سيدي أحمد الإلغية هذه, والمساكن التي يسكنها صاحب الترجمة إزاءها, وهاك رسما مصححا من تصحيف في عبارته:

(1) حفلات الطعام العامة على مشاهد المعتقدين؛ والمفرد: معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت