الصفحة 158 من 9223

اتفقت جماعة أهل الجرفة الحربليونـ وهم آل (تاكنزا) وجماعة بني وفقا وجماعة آل إيغشان, على المصالح في زاوية الشيخ الولي الصالح المرحوم بالله السيد أحمد بن عبد الله بن سعيد المرابط بتظاهرين أصلا ووجارا, وفي دار ابنه السيد علي بن أحمد بن عبد الله على أمر السراق وغيرهم مما لا يليق بين المسلمين, فجميع من سرق شيئًا في هرى الشيخ وفي دار ابنه المذكور يعطي لضمان قبيلته اثني عشر مثقالا, كما يعطي السارقون من الحصون, ومن سرق شيئا أيضا في حوزة حرم الشيخ وساحته وفي حرم الدار يعطي أيضا مثقالا واحدا, اتفقوا كلهم على ذلك اتفاقا كليا برضاهم رضا تاما, فكل من حام حول ذلك الحمى فلا يلومن إلا نفسه, في رجب 1130 ه‍محمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف بن حسين الميموني الأيسي ومحمد بن أحمد بن أبي القاسم بن عبد الله من النسب اهـ بعدما أصلحت فيه كلمات وهذبت عبارات.

وهكذا تعينت الزاوية العليا وصارت لها حرمة رسمية بين جيرانها, فيا ويح من حدثته نفسه أن تمتد يده إلى شيء منها, ثم لا يزال الحال على ذلك إلى زمن الاحتلال 1352

كانت دار سيدي أحمد بن عبد الله مبنية في القرية السليمانية, وهي لا تزال إلى الآن شاخصة, ثم لما دفن سيدي أحمد في دار البرج كما كان إذ ذاك يسمى, وبني عليه مشهد إزاءه مسجد, بنى صاحب الترجمة داره إزاء المشهد, واتخذها دار سكناه, واختار تلك السعة لئلا يضيق على أخوته في مساكنهم في القرية السليمانية, ولا يضيقوا عليه, وهذا المشهد وتلك الدار هما اللذان رأيت من الوثيقة المتقدمة ما جعلته لهما القبائل الإلغية من الحرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت