الصفحة 160 من 9223

كنت يوما أطالع الطبقات للحضيكي, فوجدت فيها في ترجمة سيدي محمد بن محمد الحضيكي صنو جد المؤلف ما يأتي.

وأخبرني الفاضل الولي الصالح عمنا الشيخ السيد محمد الغشاني: أنه بات عنده مرة هو والرجل الصالح عبد الله بن أحمد حفيد الولي سيد عبد الله بن سعيد التظهريني, قال: فعقدنا النية على زيارة صالحي (أسا) من ناحية الصحراء فلما كنا بالطريق اشتهينا الطعام والفاكهة فقلت لهما: أما أنا فما معي شيء ولكن تركت المزود في داري معلقا على الوتد, فمن قدر أن يأتينا به منكما فليفعل, قال: فقام الفقير محمد الحضيكي, فقال: باسم الله , فأخذه برأس عكازه وهو لا يبرح من مكانه, ونحن جلوس فأكلنا, فلما رجعنا من زيارتنا وقع لنا مثل ذلك.

إذن كان سيدي عبد الله بن أحمد ممن اشتهر في عصره بما يشتهر به العباد والصالحون في العادة من أصحاب الكرامات, فقد أفادتنا هذه الحكاية أنه ممن يظن به أنه قد تخرق له العادة, فأردت أن أشفع ذلك بما لعله يعرف عنه بين أهالينا, فسألت جهينة أخبارنا العم إبراهيم, فذكر أنه كان مشهورا بالصلاح والعبادة والتنسك والقناعة بما تيسر في عصره, ولم يؤثر عنه الاهتبال بتأثيل الأملاك كما أثر عن أخوته, وقد اشتغل بخويصة نفسه, وباستغلال ما ورثه عن أبيه وأمه, قلت: إنني وقفت على رسوم تبريحات متعددة له حول ما صار إليه من إرث أبيه وأمه ينادي فيها على من اعتمرها من آله, وللاختصار لم نجلبها إلى القارئ , وقد وقفت أيضا بين الرسوم على بطاقة بخط الأستاذ القاضي سيدي عبد المؤمن بن محمد الإيغشاني, وهي هذه كتبت فيها شهادة لبعضهم:

(اعترفت زوجة ولدي عبد الله وهي حواء بنت علي بن الحسن الحربيلية, وأقرت على أن ما وضعته بوجه الأمانة بيد المرابط سيدي عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن سعيد التهالي من إيمور, من ثوبين قبضت جميعها, وأنها لم 125/1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت