فهرس الكتاب
126/1 تضع غيرهما عنده, وبه كتب برسم الإشهاد عنها بذلك في تاريخ 1102 هعبد المؤمن بن محمد بن علي بن محمد وفقه الله بمنه.
نتأمل هذه البطاقة فنفهم منها أن صاحب الترجمة كان مقصودا بالودائع, وأن أمانته أهلته لذلك, ثم نفهم أيضا أنه كان لا يزال حيا في هذا التاريخ, لأن الغالب أن هذا الإبراء لو كتب بعد وفاته لترحم عليه كاتبه, كما هي العادة, ولذلك رمزنا لزمان وفاته بعد هذه السنة كما رمزنا لولادته بنحو 1040 هلأن هناك في رسوم تبريحاته ما هو مؤرخ برجب سنة 1063 هوالغالب أنه لا يتولى ذلك بنفسه إلا من له ما فوق عقدين, ولا يتم رشده في العادة إلا بذلك, وأمه مريم بنت عبد الله توفيت قبل 1063 هلأننا رأيناه قام يتطلب إذ ذاك بمتخلفها وحظها بين أخوتها.
ويظهر من حاله أنه وإن كان في سمة الصالحين, كان مشتغلا بإقامة أسباب معاشه, ذائدا عن حظه يد كل من يمتد إليه, وكونه لم يشتر هو بنفسه شيئا كما قال العم, لا ينافي هذا , وهذه الحكاية بنفسها هي حالة حياة مرابطينا, دين وصلاح في ضمنه الكد وراء الحلال, لئلا تمتد يدهم في فاقة إلى استجداء.
وأستف ترب الأرض كيلا يرى له *** علي من الطول امرؤ متطول
حكى العم أنه لما أظل أجله, اقترح على أهله أن يزيروه قبر جده بإيمور فحملوه وهو مريض, فباتوا به في قرية (سلات) فاجتمع إليه أهل القرية, فطلب منهم في آخر المجلس أن يتفضلوا بحمل قنطرة من قريتهم إلى إيمور, فما أصبح الصباح حتى فاظت نفسه, فكان هو القنطرة المحمولة على أيدي أهل (سلات) إلى إيمور, فدفن إزاء قبر الجد, رحم الله الجميع.
ولصاحب الترجمة من الأولاد ثلاثة: سليمان, وصالح, وحسين, وكلهم أعقبوا غير حسين الذي مات عزبا, وسترى بحول الله ترجمته فيما بعد.
127/1 سيدي حسين بن عبد الله الإلغي
من أهل القرن الثاني عشر
نسبه:
حسين بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن سعيد بن حسين بن يبورك.