الصفحة 1626 من 9223

وكذلك وقع في سنة 1351ه‍أن اشتعلت الحرب في ( أيشت ) بين أهلها وبين البرابر الذين انجلوا عن أحواز ( درعة ) و ( تافيلالت ) الهاربين من العدو مع الرئيس بلقاسم الأنكادي، وهم أيت ( خباش ) و ( أيت حمو ) و ( أيت مرغاد ) وغيرهم، ويقدر عددهم بأربعة آلاف ما بين فارس وراجل، وقد كانوا مجاهدين للعدو في بلادهم سنين تنيف عن العشرة وفعلوا في العدو الأفاعيل، وكثرت فيه نكاياتهم، ونهبوا وسلبوا، وفيهم شجاعة وثبات وفروسية، معروفون بالرماية، ثم إنهم لما غلبوا على بلادهم ( درعة ) (1) و ( تافيلالت ) وأعمالها تحيزوا إلى السوس مع رئيسهم المذكور، واستوطنوا ( تامانارت ) تحت حكومة القائد البشير الأكرضي و ( أيشت ) إلى ( أيت سموكن ) إلى ( أمانوز ) وكانوا يغيرون أحيانا على العدو، ويأتون بأنواع الأسلحة، ثم 399/3

400/3 سول لهم الشيطان فغدروا بـ ( أيت أيشت ) وأخذوا أبراج البلد وأسواره، وتحكموا فيه بقتل الرجال، ولم يفلت إلا من خرج بكرة إلى السواقي، وتم لهم احتلال ( أيشت ) وضج الناس لذلك، وعلموا أن هؤلاء لم يأتوا إلا للفساد والإفساد، فتهيأ الناس لغزوهم وإخراجهم عن الحكومة، ولم يتمكنوا من ذلك ثم فاجأهم احتلال العدو الأكبر، وخرجوا هاربين إلى ناحية الصحراء، ثم بعد ذلك استسلموا فيمن استسلم هم ورئيسهم بلقاسم الأنكادي، ورجعوا إلى بلادهم ورجع رئيسهم إلى بلاده (2) .

(1) هؤلاء من تافيلالت لا من درعة.

(2) بقي حيا في بلده إلى أن توفي نحو 1376 هـ وفي ترجمة مبارك التوزونيني أخبار الأنكادي هذا مستوفاة، وهذه الواقعة مفصلة في (القسم الخامس) في أخبار آل (أيشت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت