فهرس الكتاب
402/3 وبينه في حياة والده وفارقته، ولما تولى قائدا سعى في إلقائي إلى التهلكة بكل ما أمكنه سرا، ويجلني ظاهرا، وكانت بيني وبينه ملاومات شفاهيات وكتابيات وأعانني الله عليه، فكبحت جماحه بالشكايات بعض الشيء في جميع إدارات المغرب الكبرى، فلما كانت سنة 1359هانقبض عن الإدارة وعن رجالها وعن أشياخها، لتخوفه من الجميع، فبعث إليه الحاكم مرارا فامتنع من إتيانه، وهم به وبقبضه، لولا أن الحروب الجرمانية العالمية فاجأت الدنيا وعنده هو أيضا سلاح كثير مخزون، فخاف الحاكم من إثارة الفتنة فعزله وتركه وشأنه، وما زال عنده كل سلاح يسمى أبو شفرة (1) بأنواعه من البوري وتاسدا والترهالي وغيرها، ومن أنواع ذي القرطاس الإنجليزي وصاصبو، وسبب بقائه عنده استسلام تلك القبائل على يده يوم احتلال الحكومة مع الحاكم الأول الفسيان ( سيكو ) مدير مكتب ( تافراوت ) والقبائل التي سلمت السلاح على يد ابن الهاشم هذا هي ( أمانوز ) و ( تاسريرت ) و ( وادي أيسي ) و ( أكنان ) و ( أنزرن ) إلى ( أداداس ) و ( أيت بونوح ) ويقدر عددهم بألفي كانون، ولم يبق عندهم إلا الكميات أي الخناجر المفضضة والمذهبة، ثم تحيل لهم بأن دس إلى الحاكم أن يأخذها منهم مخافة الفتنة ولم يساعده الحاكم، ولكن استبداده عدا على الناس فجردهم (2) من الجميع ولم يترك لهم موسي صغيرة، عياذا بالله، وكشط البنادق من أبي الشفرة والخناجر بأن جردها وقشرها مما عليها من الذهب والفضة، وبعث بذلك إلى اليهود، فصرفوا له البعض وضربوا له البعض سبائك.
رجع إلى ذكر الحوادث:
(1) أنواع من البنادق الأهلية القديمة.
(2) التجريد من الخناجر التي يتقلد بها عم جميع تلك القبائل المحتلة إذ ذاك وكان من أول يوم في جميع تلك الجبال.