فهرس الكتاب
والحاصل أن ابن الهاشم هذا أظهر من القساوة والفظائع وأنواع الهمجية ما لم يعهد مثله في تلك الجبال الجزولية، ولا عجب فإنه رجل ما استقبل قبلة قط للصلاة، فما صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى (1) ومن غرائبه أنه لما عين قائدا بعد الاحتلال ضرب على القبائل ضريبة مقدارها مليون من الريال الحسني في ظرف ثمان سنين، دون الزرع والإدام والدقيق والدجاج والغنم والبيض والتبن والخشب والبهائم والزرابي وأعشار القضايا، ولم يحاش في ذلك حزبه ولا غيره، ولا شريفا ولا عالما ولا مرابطا، ولا فقيرا ولا غيره، بل زاد على العلماء والمنتسبين وكثرت الشكايات في الإدارات والجرائد وغيرها، من 22 ذي القعدة عام 1325 إلى عام 1360هوقاسى الناس في أيامه أهوالا ومحنا، ولا يأمن الإنسان معه على نفسه وماله، وكانت لي عنده منزلة متينة لما تقدم من تربيته وأقرانه حياة والده المرابط السيد الهاشم بن الحنفي سنة 1328 فما بعدها أيام توليتي للتدريس بالزاوية، ثم بعد ذلك أظلم الجو فيما بيني 401/3
(1) العهدة على الكاتب، وسترى ما في قلبه عليه، فالله يرحم الجميع.